فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 9792

وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ عِبَادَةٌ تَشْتَمِلُ عَلَى أَفْعَالٍ فِيهِ احْتِرَازٌ مِنْ الْخُطْبَةِ فَإِنَّهَا أَقْوَالٌ وَلَا يُشْتَرَطُ تَرْتِيبُ أَرْكَانِهَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا الْعِرَاقِيِّينَ: وَقَوْلُهُ مُتَغَايِرَةٌ يَعْنِي فَرْضًا وَنَفْلًا وَفِيهِ احْتِرَازٌ مِنْ الطَّوَافِ وقيل قوله أفعل مُتَغَايِرَةٌ كِلَاهُمَا احْتِرَازٌ مِنْ الْغُسْلِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وهو الذى ذكره الشيخ أبو حامد الاسفراينى وَغَيْرُهُ وَقَوْلُهُ يَرْتَبِطُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ مَعْنَاهُ إذَا غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ لَا يَسْتَبِيحُ شَيْئًا مِمَّا حرم على المحدث حتى يتم وضؤه وَفِيهِ احْتِرَازٌ مِنْ الزَّكَاةِ فَإِنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْ الْمُخْرَجِ عِبَادَةٌ تَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ عِنْدَ الدَّفْعِ وَلَا تَقِفُ صِحَّةُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ وَأَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى هَذِهِ الْعِلَّةِ مَا إذَا كَانَ فِي بَعْضِ بَدَنِ الْجُنُبِ جَبِيرَةٌ فَإِنَّ طَهَارَتَهُ تَشْتَمِلُ عَلَى أَفْعَالٍ مُتَغَايِرَةٍ مَسْحًا وَغَسْلًا وَلَا يَجِبُ فِيهَا التَّرْتِيبُ وَأَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ الْغَسْلَ هُوَ الْأَصْلُ وَهُوَ غَيْرُ مُشْتَمِلٍ عَلَى أَفْعَالٍ مُتَغَايِرَةٍ وَقَوْلُهُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ إيجَابَ التَّرْتِيبِ مَعْنَى قَصَدَ أَرَادَ فَأُطْلِقَ الْقَصْدُ عَلَى الْإِرَادَةِ وَقَدْ سَبَقَ إيضَاحُ هَذَا وَبُسِطَ الْكَلَامُ فِيهِ فِي بَابِ نِيَّةِ الْوُضُوءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

قَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَوْلَيْنِ فِي أَنَّ نِسْيَانَ تَرْتِيبِ الوضوء هل يكون عذرا وَيَصِحُّ الْوُضُوءُ أَمْ لَا وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِعُذْرٍ وَمِثْلُهُ لَوْ نَسِيَ الْمَاءَ فِي رَحْلِهِ وَصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ وَكَذَا لَوْ صَلَّى أَوْ صَامَ أَوْ تَوَضَّأَ بِالِاجْتِهَادِ فَصَادَفَ قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ الْإِنَاءَ النَّجِسَ أَوْ تَيَقَّنَ الْخَطَأَ فِي الْقِبْلَةِ أَوْ صَلَّى بِنَجَاسَةٍ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا أَوْ نَسِيَ الْقِرَاءَةَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ رَأَوْا سَوَادًا فَظَنُّوهُ عَدُوًّا فَصَلَّوْا صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ فَبَانَ شَجَرًا أَوْ دَفَعَ الزَّكَاةَ إلَى مَنْ ظَنَّهُ فَقِيرًا فَبَانَ غَنِيًّا أَوْ مَرِضَ وَقَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ إنَّهُ مَعْضُوبٌ فَأَحَجَّ عَنْ نَفْسِهِ فَبَرِئَ أَوْ غَلِطُوا فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَوَقَفُوا فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ أَوْ بَاعَهُ حَيَوَانًا عَلَى أَنَّهُ بَغْلٌ فَبَانَ حِمَارًا أَوْ عَكْسَهُ فَفِي كُلِّ هذه المسائل خلاف والاصح أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت