فهرس الكتاب

الصفحة 4291 من 9792

قُلْنَا هُوَ الْإِطْعَامُ تَوَقَّفَ التَّحَلُّلُ عَلَيْهِ وَعَلَى النِّيَّةِ وَالْحَلْقِ إنْ وُجِدَ الْإِطْعَامُ فَإِنْ فَقَدَهُ فَهَلْ يَتَحَلَّلُ فِي الْحَالِ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ فِيهِ قَوْلَانِ كَمَا إذَا قُلْنَا لَا بَدَلَ (الْأَصَحُّ) يَتَحَلَّلُ فِي الْحَالِ (وَالثَّانِي) لَا حَتَّى يُطْعِمَ (وَإِنْ قُلْنَا) بَدَلُهُ الصَّوْمُ أَوْ مُخَيَّرٌ وَاخْتَارَ الصَّوْمَ فَهَلْ يَتَحَلَّلُ فِي الْحَالِ أَمْ لَا يَتَحَلَّلُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ الصَّوْمِ فِيهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا وَالْأَكْثَرُونَ وَجْهَيْنِ وَحَكَاهُ فِي التَّنْبِيهِ قَوْلَيْنِ (أَصَحُّهُمَا) يَتَحَلَّلُ فِي الْحَالِ فَعَلَى هَذَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ بِلَا خِلَافٍ وَكَذَا الْحَلْقُ إنْ قُلْنَا هُوَ نُسُكٌ والا فالنية وحدها والله أعلم

* (فرع)

قال المصنف والاحصاب الْحَصْرُ ضَرْبَانِ عَامٌّ وَخَاصٌّ فَالْعَامُّ سَبَقَ حُكْمُهُ وَالْخَاصُّ هُوَ الَّذِي يَقَعُ لِوَاحِدٍ أَوْ شِرْذِمَةٍ مِنْ الرُّفْقَةِ فَيُنْظَرُ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَحْصُورُ مَعْذُورًا فِيهِ كَمَنْ حُبِسَ فِي دَيْنٍ يُمْكِنُهُ أَدَاؤُهُ فَلَيْسَ لَهُ التَّحَلُّلُ بَلْ عَلَيْهِ أَدَاءُ الدَّيْنِ وَالْمُضِيُّ فِي الْحَجِّ فَإِنْ تَحَلَّلَ لَمْ يَصِحَّ تَحَلُّلُهُ وَلَا يَخْرُجُ مِنْ الْحَجِّ بِذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ فَإِنْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَهُوَ فِي الْحَبْسِ كَانَ كَغَيْرِهِ مِمَّنْ فَاتَهُ الْحَجُّ بِلَا إحْصَارٍ فَيَلْزَمُهُ قَصْدُ مَكَّةَ وَالتَّحَلُّلُ بِأَفْعَالِ عُمْرَةٍ وَهُوَ الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ وَالْحَلْقُ كَمَا سَبَقَ

* وَإِنْ كَانَ مَعْذُورًا

كَمَنْ حَبَسَهُ السُّلْطَانُ ظُلْمًا أَوْ بِدَيْنٍ لَا يُمْكِنُهُ أَدَاؤُهُ فَطَرِيقَانِ (الْمَذْهَبُ) وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ يَجُوزُ لَهُ التَّحَلُّلُ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ (وَالثَّانِي) حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ فِيهِ قَوْلَانِ (أَصَحُّهُمَا) جَوَازُ التَّحَلُّلِ (وَالثَّانِي) لَا لِأَنَّهُ قَادِرٌ وَالصَّوَابُ الْجَوَازُ والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت