فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 9792

طَاهِرٌ قَالَ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فَهَذَا نَقْلُ الْقَفَّالِ وَهُوَ شَيْخُ طَرِيقَةِ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَعَلَيْهِ مَدَارُهَا وَاسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ بِنَجَاسَةِ هَذِهِ الْفَضَلَاتِ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَنَزَّهُ مِنْهَا وَاسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ بِطَهَارَتِهَا بِالْحَدِيثَيْنِ

الْمَعْرُوفَيْنِ أَنَّ أَبَا طَيْبَةَ الْحَاجِمَ حَجَمَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرِبَ دَمَهُ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ وَأَنَّ امْرَأَةً شَرِبَتْ بَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا وَحَدِيثُ أَبِي طَيْبَةَ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ شرب المرأة البول صحيح رواه الدارقطني وَقَالَ هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَهُوَ كَافٍ فِي الِاحْتِجَاجِ لِكُلِّ الْفَضَلَاتِ قِيَاسًا: وَمَوْضِعُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا ولم يأمرها بغسل فمها ولانهاها عَنْ الْعَوْدِ إلَى مِثْلِهِ وَأَجَابَ الْقَائِلُ بِالطَّهَارَةِ عَنْ تَنَزُّهِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَالنَّظَافَةِ وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ نَجَاسَةُ الدَّمِ وَالْفَضَلَاتِ وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَخَالَفَهُمْ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فَقَالَ الْأَصَحُّ طَهَارَةُ الْجَمِيعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

قَدَّمْنَا فِي شَعْرِ مَيْتَةِ غَيْرِ الْآدَمِيِّ خِلَافًا: الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ أَنَّهُ نَجِسٌ وَهَذَا الْخِلَافُ فِيمَا سِوَى الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْمُتَوَلَّدِ مِنْ أَحَدِهِمَا أَمَّا شُعُورُ هَذِهِ فَقَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَجَمَاعَاتٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ بِنَجَاسَتِهَا وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهَا الْخِلَافَ: وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ إذَا قُلْنَا بِطَهَارَةِ غَيْرِهَا فَفِيهَا وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا الطَّهَارَةُ وَأَصَحُّهُمَا النجاسة: قال امام الحرمين قطع الصيد لاني بِنَجَاسَتِهَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو حامد المروروذى هِيَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ طَاهِرَةٌ قَالَ الْإِمَامُ وَاخْتَارَهُ شَيْخِي يَعْنِي وَالِدَهُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيَّ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَالْوَجْهَانِ جَارِيَانِ فِي حَالَتَيْ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ (فَرْعٌ)

قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مُتَّصِلٌ بِالْحَيَوَانِ اتِّصَالَ خِلْقَةٍ فَنَجِسَ بِالْمَوْتِ كَالْأَعْضَاءِ احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مُتَّصِلٌ عَنْ الْحَمْلِ وَالْبَيْضِ الْمُتَصَلِّبِ فِي جَوْفِ مَيْتَتِهِ وَبِقَوْلِهِ بِالْحَيَوَانِ عَنْ أَغْصَانِ الشَّجَرِ كَذَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ وَبِقَوْلِهِ اتصال خلقة الْأُذُنِ الْمُلْصَقَةِ وَقَوْلُهُ فَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُثْبِتْ هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَقَالَ يَنْجُسُ الشَّعْرُ بِالْمَوْتِ قَوْلًا وَاحِدًا لَيْسَ مَعْنَاهُ الْقَدْحَ فِي النَّاقِلِ بِتَكْذِيبٍ ونحوه وانما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت