فهرس الكتاب

الصفحة 2159 من 9792

ربما زال العذر فيصلي الجمعة فان صلى في أول الوقت ثم زال عذره والوقت باق لم تجب عليه الجمعة وقال ابن الحداد إذا صلي الصبي الظهر ثم بلغ والوقت باق لزمه الجمعة وان صلى غيره من المعذورين لم تلزمه الجمعة لان ما صلي الصبى ليس بفرض وما صلي غيره فرض والمذهب الاول لان الشافعي نص علي أن الصبي إذا صلى في غير يوم الجمعة الظهر ثم بلغ والوقت باق لم تجب عليه اعادة الظهر فكذلك الجمعة فان صلي المعذور الظهر ثم صلى الجمعة سقط الفرض بالظهر وكانت الجمعة نافلة وحكى أبو إسحق المروزى انه قال في القديم يحتسب الله له بأيهما شاء والصحيح هو الاول وان أخر المعذور الصلاة حتى فاتت الجمعة صلي الظهر في الجماعة قال الشافعي واحب إخفاء الجماعة لئلا

يتهموا في الدين قال اصحابنا إنْ كَانَ عُذْرُهُمْ ظَاهِرًا لَمْ يُكْرَهْ إظْهَارُ الجماعة لانهم لا يتهمون مع ظهور العذر)

* (الشَّرْحُ) قَالَ أَصْحَابُنَا الْمَعْذُورُ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ ضَرْبَانِ

(أَحَدُهُمَا)

مَنْ يُتَوَقَّعُ زَوَالُ عُذْرِهِ وَوُجُوبُ الْجُمُعَةِ عَلَيْهِ كَالْعَبْدِ وَالْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَنَحْوِهِمْ فَلَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا الظُّهْرَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ لَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَأْخِيرُهَا إلَى الْيَأْسِ مِنْ الْجُمُعَةِ لِاحْتِمَالِ تَمَكُّنِهِ مِنْهَا وَيَحْصُلُ الْيَأْسُ بِرَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ وَحَكَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ وَجْهًا أَنَّهُ يُرَاعَى تَصَوُّرُ الْإِدْرَاكِ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ فَإِذَا كَانَ مَنْزِلُهُ بَعِيدًا فَانْتَهَى الْوَقْتُ الَّذِي بِحَيْثُ لَوْ ذَهَبَ لَمْ يُدْرِكْ الْجُمُعَةَ حَصَلَ الْفَوَاتُ فِي حَقِّهِ (الضَّرْبُ الثَّانِي) مَنْ لَا يَرْجُو زَوَالَ عُذْرِهِ كَالْمَرْأَةِ وَالزَّمِنِ فَفِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) وَبِهِ قطع الماوردى والدارمى والخراسانيون وَهُوَ ظَاهِرُ تَعْلِيلِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُمْ تَعْجِيلُ الظُّهْرِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ مُحَافَظَةً عَلَى فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ

(وَالثَّانِي)

يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهَا حَتَّى تَفُوتَ الْجُمُعَةُ كَالضَّرْبِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُمْ قَدْ يَنْشَطُونَ لِلْجُمُعَةِ وَلِأَنَّ الْجُمُعَةَ صَلَاةُ الْكَامِلِينَ فَاسْتُحِبَّ كَوْنُهَا الْمُتَقَدِّمَةَ وَلَوْ قِيلَ بِالتَّفْصِيلِ لَكَانَ حَسَنًا وَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ هَذَا الشَّخْصُ جَازِمًا بِأَنَّهُ لَا يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ وَإِنْ تَمَكَّنَ اُسْتُحِبَّ تَقْدِيمُ الظُّهْرِ وَأَنْ لَوْ تَمَكَّنَ أَوْ نَشِطَ حَضَرَهَا اُسْتُحِبَّ التَّأْخِيرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ ويستحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت