فهرس الكتاب

الصفحة 2156 من 9792

عِبَارَةَ الْأَصْحَابِ لَكَانَ أَحْسَنَ وَأَخْصَرَ وَأَعَمَّ: أَمَّا التمريض فقال أصحابنا إنْ كَانَ لِلْمَرِيضِ مُتَعَهِّدٌ يَقُومُ بِمَصَالِحِهِ وَحَاجَتِهِ نظر ان ذَا قَرَابَةٍ زَوْجَةً أَوْ مَمْلُوكًا أَوْ صِهْرًا أَوْ صَدِيقًا وَنَحْوَهُمْ فَإِنْ كَانَ مُشْرِفًا عَلَى الْمَوْتِ أَوْ غَيْرَ مُشْرِفٍ لَكِنْ يَسْتَأْنِسُ بِهَذَا الشَّخْصِ حَضَرَهُ وَسَقَطَتْ عَنْهُ الْجُمُعَةُ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُشْرِفًا وَلَا يَسْتَأْنِسُ بِهِ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَفِيهِ وَجْهٌ حَكَاهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَكَاهُ أَيْضًا الرَّافِعِيُّ أَنَّهَا تَسْقُطُ لِأَنَّ الْقَلْبَ مُتَعَلِّقٌ بِهِ وَلَا يَتَقَاصَرُ عَنْ عُذْرِ الْمَطَرِ وَإِنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا لَيْسَ لَهُ حَقٌّ بِوَجْهٍ مِنْ الْأُمُورِ السَّابِقَةِ لَمْ تَسْقُطْ الْجُمُعَةُ عَنْ الْمُتَخَلِّفِ عِنْدَهُ بِلَا خِلَافٍ هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ لَهُ متعهد فان لم يكن متعهدا قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ إنْ خَافَ هَلَاكَهُ إنْ غَابَ عَنْهُ فَهُوَ عُذْرٌ يُسْقِطُ الْجُمُعَةَ سَوَاءٌ كَانَ قَرِيبًا أَوْ أَجْنَبِيًّا قَالُوا لِأَنَّ؟ ؟ ؟ الْمُسْلِمِ مِنْ الْهَلَاكِ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَإِنْ كَانَ يَلْحَقُهُ بِغَيْبَتِهِ ضَرَرٌ ظَاهِرٌ لَا يَبْلُغُ دَفْعُهُ مَبْلَغَ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (أَصَحُّهَا) أَنَّهُ عُذْرٌ أَيْضًا

(وَالثَّانِي)

لَا (وَالثَّالِثُ) عُذْرٌ فِي الْقَرِيبِ وَنَحْوِهِ دُونَ الْأَجْنَبِيِّ وَلَوْ كَانَ لَهُ مُتَعَهِّدٌ لَا يَتَفَرَّغُ لِخِدْمَتِهِ لِاشْتِغَالِهِ بِشِرَاءِ الْأَدْوِيَةِ وَنَحْوِهِ فَهُوَ كَمَنْ لَا مُتَعَهِّدَ لَهُ لفوات مقصود المتعهد

* قال المصنف رحمه الله تعالي

* (ومن لا جمعة عليه لا تجب عليه وان حضر الجامع الا المريض ومن في طريقه مطر لانه انما لم تجب عليهما للمشقة وقد زالت بالحضور)

* (الشَّرْحُ) هَذَا الَّذِي قَالَهُ الْمُصَنِّفُ نَاقِصٌ يَرِدُ عَلَيْهِ الْأَعْمَى الَّذِي لَا يَجِدُ قَائِدًا وَغَيْرُهُ مِمَّنْ سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا حَضَرَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَالْعَبِيدُ وَالْمُسَافِرُونَ الْجَامِعَ فَلَهُمْ الِانْصِرَافُ وَيُصَلُّونَ الظُّهْرَ وَخَرَّجَ ابْنُ الْقَاصِّ وَجْهًا فِي الْعَبْدِ أَنَّهُ إذَا حَضَرَ لَزِمَتْهُ الْجُمُعَةُ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ هَذَا الْوَجْهُ غَلَطٌ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ وَأَمَّا الْأَعْمَى الَّذِي لَا يَجِدُ قَائِدًا فَإِذَا حَضَرَ لَزِمَتْهُ وَلَا خِلَافَ لِزَوَالِ الْمَشَقَّةِ وَأَمَّا الْمَرِيضُ فَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَكْثَرُونَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الِانْصِرَافُ بَلْ إذَا حضر لزمته الجمعة وَإِنْ كَانَ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَقَبْلَ إقَامَةِ الصَّلَاةِ وَنِيَّتِهَا فَإِنْ لَمْ تَلْحَقْهُ زِيَادَةُ مَشَقَّةٍ بِانْتِظَارِهَا لَزِمَتْهُ وَإِنْ لَحِقَتْهُ لَمْ تَلْزَمْهُ بَلْ لَهُ الِانْصِرَافُ وَهَذَا التَّفْصِيلُ حَسَنٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت