فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 9792

وَشَكَكْنَا فِي الْمُنَجِّسِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ حُصُولِ النَّجَاسَةِ التَّنْجِيسُ: وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْمَاءُ طَهُورٌ لَا ينجسه شئ فَلَا يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْعُمُومِ إلَّا مَا تَحَقَّقْنَاهُ.

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا لَوْ رَأَى كَلْبًا وَضَعَ رَأْسَهُ فِي مَاءٍ هُوَ قُلَّتَانِ فَقَطْ وَشَكَّ هَلْ شَرِبَ مِنْهُ فَنَقَصَ عَنْ قُلَّتَيْنِ أَمْ لَا فَهُوَ طَاهِرٌ بِلَا خِلَافٍ عَمَلًا بِالْأَصْلِ.

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

أَمَّا غَيْرُ الْمَاءِ مِنْ الْمَائِعَاتِ وَغَيْرِهَا مِنْ الرَّطَبَاتِ فَيَنْجَسُ بِمُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ وَإِنْ بَلَغَتْ قِلَالًا وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَصْحَابِنَا وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا لِأَحَدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَسَبَقَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَشُقُّ حِفْظُ الْمَائِعِ مِنْ النَّجَاسَةِ وَإِنْ كَثُرَ بِخِلَافِ كَثِيرِ الْمَاءِ (فَرْعٌ)

قَدْ سَبَقَ وَجْهَانِ فِي أَنَّ تَقْدِيرَ الْقُلَّتَيْنِ بِخَمْسِمِائَةِ رِطْلٍ هَلْ هُوَ تَحْدِيدٌ أَوْ تَقْرِيبٌ: وَلَهُمَا نَظَائِرُ مِنْهَا سِنُّ الْحَيْضِ تِسْعُ سِنِينَ وَالْمَسَافَةُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ ثَلَثُمِائَةِ ذِرَاعٍ: وَمَسَافَةُ الْقَصْرِ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا: وَنِصَابُ الْمُعْشِرَاتِ أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ رِطْلٍ بَغْدَادِيَّةٍ: فَفِي كُلِّ هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا

تَقْرِيبٌ: وَالثَّانِي تَحْدِيدٌ: وَسَتَأْتِي مَبْسُوطَةً فِي مَوَاضِعِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُقَدَّرَاتِ ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ ضَرْبٌ تَقْدِيرُهُ لِلتَّحْدِيدِ بِلَا خِلَافٍ: وَضَرْبٌ لِلتَّقْرِيبِ بِلَا خِلَافٍ.

وضرب فيه خلاف.

فالمختلف فيه هذه الصور السَّابِقَةُ وَأَمَّا الْمُتَّفَقُ عَلَى أَنَّهُ تَقْرِيبٌ فَسِنُّ الرَّقِيقِ الْمُسْلَمِ فِيهِ بِأَنْ أَسْلَمَ فِي عَبْدٍ سِنُّهُ عَشْرُ سِنِينَ فَيَسْتَحِقُّ ابْنَ عَشْرٍ تَقْرِيبًا: وَكَذَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي سِنِّ ابْنِ عَشْرِ سِنِينَ لِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ تَحْصِيلُ ابْنِ عَشْرٍ بِالْأَوْصَافِ الْمَشْرُوطَةِ.

حَتَّى لَوْ شَرَطَ أَلَّا يَزِيدَ عَلَى عَشْرٍ وَلَا يَنْقُصَ لَا يَصِحُّ الْعَقْدُ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ: وَأَمَّا الْمُتَّفَقُ عَلَى أَنَّهُ تَحْدِيدٌ فَكَثِيرٌ جِدًّا فَمِنْهُ تَقْدِيرُ مُدَّةِ مَسْحِ الْخُفِّ بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَضَرًا وَثَلَاثَةٍ سَفَرًا وَأَحْجَارِ الِاسْتِنْجَاءِ بِثَلَاثٍ: وَغَسْلِ وُلُوغِ الْكَلْبِ بِسَبْعٍ وَانْعِقَادِ الْجُمُعَةِ بِأَرْبَعِينَ.

وَنُصُبِ زَكَاةِ النَّعَمِ وَالنَّقْدِ وَالْعُرُوضِ وَالْمُعْشِرَاتِ.

وتقدير الاسنان المأخوذة في

(1) فيه خلاف لبعض الحنفيد ولبعض السلف ولم يتحرر لي وقد اشار المصنف إلى اختلاف الحنفية في مواضع اخرى من هذا المتاب كذا بهامش الاذرعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت