-فمن كان عبدا لله في الحالتين قائما بحقه في المكروه والمحبوب فذلك الذي تناوله قوله تبارك وتعالى (( أليس الله بكاف عبده ) )وفي القراءة الأخرى (( عباده ) )وهما سواء لأن المفرد مضاف فيعم عموم الجمع.
-فالكفاية التامة مع العبودية التامة .. والناقصة مع الناقصة .. فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه.
وهؤلاء هم عباده الذين ليس لعدوه عليهم سلطان ..
قال تعالى: (( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ) ).
ويناسب هنا أن ألخص لك موضعا نفيسا لابن القيم أيضا لكن من كتابه"إغاثة اللهفان"متعلق بهذه المسألة قبل أن نغادر إلى غيرها ..
وذلك أن الله سبحانه قد ضمن نصر دينه وحزبه وأولياءه القائمين بدينه علما وعملا .. فقال سبحانه وتعالى: (( وإن جندنا لهم الغالبون ) )
وقال تبارك وتعالى: (( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ) )
وقال عز وجل (( والعاقبة للمتقين ) )
لكن للعبد من ذلك حسب إيمانه وتقواه ..
قال تعالى: (( وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) )
فللعبد من العلو بحسب ما معه من الإيمان
وقال تعالى (( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) )
فله العزة بحسب ما معه من الإيمان وحقائقه ..
فإذا فاته حظ من العلو والعزة ففي مقابل ما فاته من حقائق الإيمان علما وعملا ظاهرا وباطنا ..