قل هو الله أحد ..
الله الصمد ..
لم يلد ..
ولم يولد ..
ولم يكن له كفوا احد ..
وربما هي الأن بالكاد تسمع همس الزبانية على باب زنزانتها الرطبة بعد حفلة من التعذيب، يتهامسون في قلق من وقفة بعضكم أمام مسجد النور، وربما استطاعت ان تميز بضع همهمات خائفة مرتجفة بأنكم تستحثون رجولة ونخوة الثمانين مليونا في وقفات أخرى ضد طغيان الشيطان الأكبر، هذه الملايين التى شغلتها حلقات المسلسلات بالليل عن حلقات التعذيب القاسية التى تتجرعها "كاميليا" في سحورها وإفطارها.
وبينما الثمانين مليونا برجالهم ونسائهم وحتى اطفالهم يهتفون من قلوبهم وحناجرهم أمام مباراة لكرة القدم، ربما كانت "كاميليا" في نفس الوقت تأن من فرط الألم معلقة كالذبيحة وجروحها من التعذيب تذرف دمًا، ورغم ذلك تهتف بصوت واهن يخرج خافتا متقطعًا من حلقها الذى تشقق وقطعه العطش ..
قل هو الله أحد ..
الله الصمد ..
لم يلد ..
ولم يولد ..
ولم يكن له كفوا احد ..
وبينما أنتم يا أيها الثمانيين مليونا يتغشاكم الأمان في بيوتكم وتتلذذون بطعام إفطاركم وسحوركم على موائد مسلسلاتكم، تذكروا أن لكم روحا مؤمنة تكاد تغادر جسد أختًا مؤمنة هدته رحى التعذيب، تلك الرحي التى تطحن بين حجر صمتكم وحجر طغيان الشيطان الأكبر جسد "كاميليا"؛ فتحيله طحينا من الشهادة ممزوجا بالدم .. تطوعه أيادي