الصفحة 6 من 14

قال عبد الرحمن بن حسن كما في [الدرر السنية: 7/ 97] مستدلا بهذه القصة: (فهل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطأتم في قتال قريش لأنكم لستم مع إمام سبحان الله ما أعظم مضرة الجهل على أهله؟!) انتهى.

5)أن إقامة الإمام حكم واجب كوجوب إقامة الجهاد، فيجب على المجاهدين أن يقيموا إماما منهم إن لم يكن هناك إمام عام، وليس وجود الإمام شرطا في وجود الجهاد، بل العكس هو الصحيح، إذ إقامة الجهاد شرط لصحة إمامة الإمام، فلا إمام بلا جهاد، لا أنه لا جهاد بلا إمام.

كما قال العلامة عبد الرحمن بن حسن: (كل من قام بالجهاد في سبيل الله فقد أطاع الله وأدى ما فرضه الله ولا يكون الإمام إماما إلا بالجهاد لا أنه لا يكون جهاد إلا بإمام) [الدرر السنية: 7/ 97] .

ومعلوم أن أول واجبات الإمام حماية البيضة وإقامة الدين، فإن كان عاجزا عن الجهاد وحماية الأمة والملة فقد خرج عن أن يكون إماما، بل صار وجوده وعدمه سواء، فإن حال بين المسلمين والدفع عن أنفسهم وأرضهم وحرماتهم كان عدمه خيرا من وجوده وبطلت إمامته شرعا، إذ لم يتحقق المقصود من إقامته، وقد جاء في الصحيح: (إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به) ، فيجب إقامة الإمام ليكون جنة ووقاية يحمي الأمة ويحفظها وتقاتل الأمة من ورائه، فإن صار جنة للعدو لم يكن قطعا إماما للمسلمين في حكم الشارع، وإن كان إماما بحكم الأمر الواقع.

قال الشوكاني في [وبل الغمام] : (ملاك أمر الإمامة وأعظم شروطها وأجل أركانها أن يكون قادرا على تأمين السبل وإنصاف المظلومين من الظالمين ومتمكنا من الدفع عن المسلمين إذا دهمهم أمر يخافونه كجيش كافر أو باغ فإذا كان السلطان بهذه المثابة فهو السلطان الذي أوجب الله طاعته وحرم مخالفته بل هذا الأمر هو الذي شرع الله له نصب الأئمة وجعل ذلك من أعظم مهمات الدين) [إكليل الكرامة لصديق خان: 114 - 115] .

6)أن الجهاد يطلق على كل قتال بين المسلمين وعدوهم سواء، كان هذا القتال في جهاد فتح أو جهاد دفع.

كما قال عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: (كل من قام إزاء العدو وعاده واجتهد في دفعه فقد جاهد ولا بد وكل طائفة تصادم عدو الله فلا بد أن يكون لها أئمة ترجع إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت