الناقض الخامس: مشاركتهم في المجلس التشريعي الكفري
وكل نائب يجب أن يؤدي"اليمين الدستورية"، وهي بحسب المادية الثانية والأربعين ما نصه"أقسم بالله أن أقوم بواجبي بما فيه مصلحة الأمة وأن أحترم دستور وميثاق الجمهورية الصومالية"،
ومن أهم القضايا التي يقوم بها أعضاء البرلمان هي تشريع القوانين الوضعية وكتابة الدساتير الكفرية، في معاداة صريحة ومحاداة واضحة لأحكام القرءان الكريم، قال سبحانه وتعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} الشورى: 21.
تنص فقرة"1"من المادة الثامنة والعشرين من دستور حكومة الردة على ما يلي:"مجلس الشعب هو صاحب السلطة التامة للتشريع"، سلطة تامة لا تضاهيها أية سلطة حتى سلطة الخالق سبحانه وتعالى.
وهذا البند هو ركيزة من ركائز دين الديمقراطية القائم على مبدأ أن الشعب هو مصدر السلطات بما في ذلك السلطة التشريعية، وبعبارة أخرى فإن المشرع المطاع في الديمقراطية هو الإنسان وليس الله! قال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [يوسف: 40] ، وقال تعالى: {وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} [الكهف: 26] ، وقال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى: 10] ، وليس إلى الأغلبية الساحقة أو الكثرة الكاثرة ...
وتشريع القوانين وسن الدساتير يجعل النواب شركاء مع الله في ربوبيته، وذلك للأدلة الآتية:
1 -قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 21] ، والدين في أحد معانيه هو نظام حياة الناس حقا كان أو باطلا لقوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} فسمى الله سبحانه ما عليه الكفار من الكفر دينا.
2 -قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة: 31] ، وهؤلاء