الصفحة 157 من 178

وبناء على ذلك، فقادة هذا التحالف يخالطون مع كل طوائف الردة من حكومات ومنظمات، ويجلسون مع رؤوس الكفر كالأمم المتحدة والمجتمع الدولي والإتحاد الأوروبي، كل ذلك بسعة الصدر وإظهار الود ما داموا يدافعون عن القضية"الصومالية"، لأن كل شيء أمام هذه"القضية"يهون، وقد حذر الله سبحانه وتعالى من ذلك فقال تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [النساء: 140] .

سئل الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى عن معنى"إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ"فقال: (إن معنى الآية على ظاهرها، وهو أن الرجل إذا سمع آيات الله يكفر بها ويُستهزأ بها فجلس عند الكافرين المستهزئين من غير إكراه ولا إنكار ولا قيام عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره فهو كافر مثلهم، وإن لم يفعل فعلهم لأن ذلك يتضمن الرضا بالكفر، والرضا بالكفر كفر. وبهذه الآية ونحوها استدل العلماء على أن الراضي بالذنب كفاعله، فإن ادعى أنه يكره ذلك بقلبه لم يُقبل منه، لأن الحكم على الظاهر وهو قد أظهر الكفر فيكون كافرًا) اهـ.

وقال أيضا في رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك.: (فذكر الله تعالى أنه نزل على المؤمنين في الكتاب أنهم إذا سمعوا آيات الله يكفر بها، ويستهزأ بها، فلا يقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره. وأن من جلس مع الكافرين بآيات الله، المستهزئين بها في حال كفرهم واستهزائهم، فهو مثلهم. ولم يفرق بين الخائف وغيره إلا المكره، هذا وهم في بلد واحد في أول الإسلام، فكيف بمن كان في سعة الإسلام وعزة بلاده، فدعا الكافرين بآيات الله المستهزئين بها إلى بلاده، واتخذهم أولياء وأصحابًا وجلساء، وسمع كفرهم واستهزاءهم وأقرَّهم وطرد أهل التوحيد وأبعدهم؟) اهـ.

وذهاب قادة حزب التحرير إلى مركز الكفر الدولي في نيويورك ومجالستهم للكفار في جيبوتي ونيروبي، بل والعمل معهم في المجالات الأمنية ليس أمرا خافيا، بل شريف أحمد بنفسه أوضح ذلك في عدة لقاءات مع الإعلام.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} المائدة: 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت