أفلس المشتري: أن الجارية والدابة وولدها للبائع؛ إلا أن يرغب الغرماء في ذلك، فيعطوه حقه كاملًا ويمسكون ذلك؛ فقال أحمد: ترجع إلى الأول؛ لأنها ماله، وهذا لا يدل على غير الرجوع في الجارية أو الدابة، وإنما القائل بالرجوع في الولد مالك [1] ، وليس في كلام أحمد موافقة له.
وأبو بكر كثيرًا ما ينقل كلام أحمد بالمعنى الذي يفهمه [منه] [2] ؛ فيقع فيه تغيير شديد، ووقع له مثل هذا في كتاب"زاد المسافر" [3] كثيرًا، مع أن ابن أبي موسى وغيره تأولوا الرجوع بالولد على أنه كان موجودًا في عقد البيع حملًا، واختار هو وابن حامد [وابن عقيل] [4] أنها للمفلس؛ لأنها نمت في ملكه، وهو ظاهر كلام الخرقي [5] ، وكذلك صححه القاضي في"المجرد"وابن عقيل في"الفصول".
- (ومنها) : اللقطة، إذا جاء مالكها وقد نمت نماءً منفصلًا؛ فهل يسترده معها؟
على وجهين خرجهما القاضي وابن عقيل [مسألة] [6] المفلس، وفرق
(1) انظر:"البيان والتحصيل" (10/ 442 - 444) لأبي الوليد بن رشد.
(2) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) .
(3) هو لعبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد، أبو بكر البغدادي، (ت 363) ، المعروف بـ"غُلام الخلَّال"، ذكره له ابن أبي يعلى في"طبقات الحنابلة" (2/ 120) ، والذهبي في"السير" (16/ 144) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (10/ 460) ، والسُّبيعي في"الدر المنضَّد" (ص 18) .
(4) ما بين المعقوفتين من (ب) فقط.
(5) انظره مع"المغني" (4/ 268/ 3412) .
(6) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.