ابتداءً، وأما اللبن؛ فيجوز شربه [ما لم يعجفها؛ للنص[1] ، و] [2] لأن الأكل من لحمها جائز، فيجوز [3] الانتفاع بغيره من منافعها ومن درها وظهرها [4] .
فأما الصوف؛ فنص أحمد على كراهة جزه إلا أن يطول ويكون جزُّه نفعًا لها، قال الأصحاب: [ويتصدق به] [5] ، وفرقوا بين الصوف واللبن بأن الصوف كان موجودًا حال إيجابها؛ فورد الإيجاب عليه، واللبن يتجدد شيئًا بعد شيء؛ فهو كمنفعة ظهرها، وقال [6] القاضي في"المجرد": ويستحب [7] [له] [8] الصدقة بالشعر وله الانتفاع به، وذكر ابن الزاغوني أن
(1) النص المشار إليه هر أثر لعليّ رضي اللَّه عنه، أخرجه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (6/ 231) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (5/ 236 و 9/ 288) ؛ عن المغيرة ابن حذف؛ قال:"كنتُ جالسًا عند علي، فأتاه رجل من هَمْدان، فقال: يا أمير المؤمنين! إنِّي اشتريتُ بقرةً نتوجًا لأضَحِّي بها، وإنّها ولدت؛ فما ترى فيها وفي ولدها؟ فقال: لا تحْلبْها إلا فضلًا عن ولدها، فإذا كان يوم الأضحى، فضَحِّ بها وبولدها عن سبعةٍ من أهلك".
والمغيرة؛ قال ابن معين:"مشهور"، وذكره ابن خلفون في"الثقات"كما في"تعجيل المنفعة" (409) ؛ فالإسناد حسن إن شاء اللَّه.
وأخرجه الطيالسي في"المسند" (158) عن المغيرة مختصرًا، وعزاه في"المغني" (3/ 287) لسعيد بن منصور والأثرم فقط.
(2) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) ، ومن (أ) سقط"للنص و".
(3) في (ج) :"ويجوز".
(4) في المطبوع:"وظهرهما"، والصواب ما أثبتناه.
(5) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) .
(6) في (أ) :"وذكر".
(7) في (ج) :"يستحب"من غير واو.
(8) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) .