الصلاح، وبذلك جزم في"الكافي" [1] ، وحكاه في"المغني" [2] احتمالًا عن القاضي.
وبقي الكلام في حكم الزيادة على الروايتين، أما على رواية الانفساخ؛ ففيها روايتان:
إحداهما: أنها للبائع، وهي اختيار ابن أبي موسى والقاضي، ونقلها أبو طالب ويخره عن أحمد؛ لأن البيع متى انفسخ يعود إلى بائعه بنمائه المتصل [3] ؛ كسمن العبد ونحوه، بل هنا أولى؛ لأنه نماء من تبقيته على [4] ملكه، فحقه فيه أقوى.
والثانية: يتصدقان بها مع فساد البيع، قال القاضي في"المجرد"و" [كتاب] الروايتين" [5] : نقلها حنبل، قال: وهي محمولة عندي على الاستحباب؛ لوقوع [6] الخلاف في صحة العقد وفساده ومستحق النماء؛
(1) انظر:"الكافي" (2/ 78) .
(2) انظر:"المغني" (4/ 75/ 4903) .
(3) في المطبوع:"المنفصل"، وهو خطأ.
(4) في المطبوع:"تيقنه في"، وفي (ج) :"تبقيته على مالكه"، والصواب ما أثبتناه.
(5) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (أ) .
وقال القاضي في"المسائل الفقهة من كتاب الروايتين والوجهين" (1/ 334 - 335) بعد نقله عن حنبل:"وعندي أن قوله: يتصدقان بالزيادة على طريق الاستحباب لأجل الاختلاف؛ لأن جماعة من الفقهاء حكموا بصحة هذا البيع، وأن الزيادة للمشتري، ومنهم من حكم ببطلانه، والزيادة تابعة للأصل للبائع، فاستحب الصدقة بهذه الزيادة. . .".
(6) في المطبوع و (ج) :"بوقوع".