الأرض بغير تفريط؛ فهو كالقائم في الأرض المبيعة.
والثاني: له الأجرة، وذكره [1] أبو الخطاب عن أحمد؛ لأنه زرع حصل ابتداؤه في أرض الغير بغير إذنه [2] ؛ فأوجب الأجرة؛ كالمشتري [3] عن الغاصب وهو لا يعلم.
القسم السابع: من زرع في أرض غيره بإذن غير لازم؛ كالإعارة، ثم رجع المالك؛ فالزرع [4] مبقى لمن زرعه إلى أوان حصده [5] بغير خلاف؛ لكن هل تجب عليه الأجرة من حين الرجوع أم لا؟
على وجهين:
أشهرهما: الوجوب، وهو قول القاضي وأصحابه.
والثاني: انتفاؤه [6] ؛ لأنه دخل على الانتفاع بغير عوض، وهو اختيار صاحب"المحرر" [7] وظاهر كلام أحمد في"رواية صالح" [8] يشهد له.
(1) في المطبوع:"ذكره"من غير واو.
(2) في المطبوع:"بغير إذن".
(3) في المطبوع و (ج) :"على المشتري"، والصواب ما أثبتناه.
(4) في (ج) :"فهو".
(5) في المطبوع:"حصاده".
(6) في المطبوع:"انتفاء"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(7) قال في"المحرر" (1/ 360) :"وإن أعاره أرضًا للزرع، فرجع وهو مما يحصد قصيلًا؛ حصد، وإلا؛ لزمه تركه إلى الحصاد بلا أجرة عندي".
وانظر:"الإنصاف" (6/ 106) ، و"المبدع" (5/ 139 - 140) .
(8) نقل صالح في"مسائله" (3/ 189/ 1624) عن أبيه الإمام أحمد؛ قال:"الرجل يعير الرجل الأرض يزرعها، ليس له أن يرجع حتى يدرك الزرع".