وقد خرج الشيخ تقي الدين [1] وجهًا في المزارعة الفاسدة: أنها تتملك بالنفقة من زرع الغاصب، وقد رأيت أن كلام أحمد إنما يدل عليه لا على خلافه.
القسم الرابع: أن يزرع في أرض غيره بعقد ممن [2] يظن أن له ولاية العقد، ثم يتبين [3] بخلافه، مثل أن تتبين [4] الأرض مستحقة للغير؛ فالمنصوص أن لمالك [5] الأرض تملكه بالنفقة أيضًا، نقله عنه الأثرم وإبراهيم بن الحارث ومُهَنّا [6] ، وهذا متوجه على قول القاضي ومن وافقه: أن غرسه وبناءه كغرس الغاصب وبنائه.
فأما [7] على المنصوص هناك أن بناءه وغرسه [8] محترم؛ كغرس المستعير والمستأجر وبنائهما؛ فيتوجه [على هذا] [9] أن يكون الزرع لمالكه، وعليه الأجرة، ويرجع بها على الغاصب لتغريره [10] ، وبمثل ذلك
(1) انظر:"الاختيارات الفقهية" (ص 151) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللَّه.
(2) في (ج) :"من".
(3) كذا في (ب) و (ج) ، وفي المطبوع و (أ) :"تبين".
(4) في (ب) :"تبين".
(5) في المطبوع و (ج) :"المالك".
(6) في المطبوع:"ومنها"، والصواب ما أثبتناه.
(7) في المطبوع و (ج) :"وأما".
(8) في المطبوع و (ج) :"غرسه وبناءه"كذا بتقديم وتأخير.
(9) ما بين المعقوفتين من (ج) والمطبوع فقط.
(10) في المطبوع:"لتقديره"، والصواب ما أثبتناه.