لا تنحل بوجود الصفة حال البينونة، فإن قلنا: إنها مستثناة من عموم كلامه بقرية الحال؛ فوجود بعضها حال البينونة لا عبرة به [1] أيضًا كوجود جميعها، وإن قلنا: إن اليمين لا تنحل بدون الحنث فيها؛ اكتفي بوجود آخرها في النكاح لإمكان الحنث فيه، على أن الاكتفاء بوجود بعض الصفة حال البينونة وبعضها في النكاح مع قولنا: لا يكتفى بوجود بعض الصفة في الطلاق، وقولنا: إن الصفة الموجودة حال البينونة لا تنحل بها اليمين؛ لا يخلو من [2] إشكال ونظر، واللَّه أعلم] [3] .
-ومنها: إذا اشترى مريض أباه بثمن لا يملك غيره وهو تسعة دنانير، وقيمة الأب ستة، فقد حصل [منه] [4] عطيتان من عطايا المريض: محاباة البائع بثلث المال، وعتق الأب -إذا قلنا: إن عتقه من الثلث-، وفيه وجهان:
أحدهما: وهو قول القاضي في ["المجرد"] [5] وابن عقيل في"الفصول": يتحاصان؛ لأن ملك المريض لأبيه مقارن لملك المشتري لثمنه، وفي كل منهما عطية منجزة؛ فتحاصا لتقارنهما.
والثاني: أنه تنفذ المحاباة ولا يعتق الأب، وهو اختيار صاحب
(1) في المطبوع:"له"! ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) كذا في (أ) و (ب) ، وفي المطبوع:"عن".
(3) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) ، وأشار مصححها إلى إثباته في الهامش بوضعه علامة الإلحاق، لكن لم نظفر فيه بشيء!!
(4) كذا في (أ) و (ج) ، ولعله الصواب، وفي المطبوع و (ب) :"منها".
(5) في المطبوع:"المحرر"! وهو خطأ.