(القسم الثاني) : ما أخذه لمصلحة مالكه خاصة؛ كالمودع؛ فهو أمين محض، لكن إذا تلفت الوديعة من بين ماله؛ ففي ضمانه خلاف؛ فمن الأصحاب من يبنيه على أن قوله: هل يقبل في ذلك أم لا، ومنهم من يقول: تلفها من بين ماله أمارة على تفريطه فيها.
وقد فرق أحمد بين العارية والوديعة بأن اليد في العارية آخذة وفي الوديعة [معطاة] [1] ، وهو يرجع إلى تعيين جهة المصلحة فيهما، وكذلك الوصي والوكيل بغير جعل، حتى لو كان [له دين و] [2] [لآخر] [3] عليه دين، فوكله في قبض دينه [4] وأذن له أن يستوفي حقه منه، فتلف المال قبل استيفائه؛ فإنه لا يضمنه، نص عليه أحمد في رواية مثنى الأنباري [5] .
(القسم الثالث) : ما قبضه لمنفعة تعود إليهما، وهو نوعان:
أحدهما: ما أخذه على وجه الملك فتبين فساده، أو على [وجه] [6] السوم.
فأما الأول؛ فهو المقبوض بعقد فاسد، وهو مضمون في المذهب؛
(1) كذا في (أ) و (ج) ، ولعله الصواب، وفي المطبوع و (ب) :"معاطاة".
(2) و (3) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) .
(4) في المطبوع و (ب) :"مال له".
(5) فلو دفعت مالي لشخص يحفظه، فتلف المال عنده؛ فالمذهب -وهو الصحيح- أنه لا ضمان عليه إلا إذا تعدى أو فرط، وقول ثانٍ: أنه ليس عليه ضمان إلا إذا تعدى أو فرط أو تلفت من بين ماله، أي تلفت هي ومالي لم يتلف؛ لأنها إذا تلفت من بين ماله يدل على التفريط. (ع) .
(6) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) .