ففي الأول يكون أمانة محضة؛ لأن حكم [المُلْك] [1] ارتفع وعاد ملكًا للأول.
وفي الفسخ يكون مضمونًا؛ لأن الفسخ يرفع حكم العقد بالكلية؛ فيصير [مقبوضًا] [2] بغير عقد أو على وجه السوم في صورة البيع، وممن صرح بذلك الأزجي في"النهاية"وصاحب"التلخيص"، وهو ظاهر كلام ابن عقيل في مسائل الرد بالعيب، وصرح بأنه يضمن نقصه [3] فيما قبل الفسخ وبعده بالقيمة لارتفاع العقد، [ويصيره] [4] مقبوضًا على وجه السوم.
ونقل الأثرم عن أحمد فيمن دفع إلى آخر دينارًا من شيء كان له عليه، فخرج فيه نقض، فقال للدافع: خذه وأعطني غيره. فقال: أمسكه معك حتى أبدله لك. فضاع الدينار، فقال: ما أعلم عليه شيئًا، إنما هو السَّاعةَ مُؤْتَمَن؛ فيحتمل أنه يكون مراده أن المفسوخ بعيب بعد فسخه أمانة، ويحتمل -وهو الأظهر- أن يكون [إنما] [5] جعله أمانة لأمر المعطى [لإِمساكه] [6] له؛ فهو كإيداعه منه.
(والنوع الثاني) : عقود [الأمانات] [7] ؛ كالوكالة والوديعة والشركة
(1) في المطبوع و (ج) :"المالك"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) كذا في جميع النسخ، ولعله الصواب، وفي المطبوع:"مضمونًا".
(3) كذا في المطبوع و (أ) و (ج) ، ولعله الصواب، وفي (ب) :"بقبضه".
(4) كذا في (أ) و (ب) ، وفي المطبوع و (ج) :"ويصير".
(5) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) .
(6) كذا في (أ) و (ب) ، ولعله الصواب، وفي المطبوع و (ج) :"بإمساكه".
(7) كذا في جميع النسخ، ولعله الصواب، وفي المطبوع:"الشركات".