والتابعين.
(والرابعة) : رجلان: أحدهما ارتاضت نفسه على الطاعة وانشرحت بها وتنعمت وبادرت إليها طواعية ومحبة، والآخر يجاهد نفسه على تلك الطاعات ويكرهها عليها [1] ؛ أيهما أفضل؟
قال الخلال: كتب إليَّ يوسف بن عبد اللَّه الإسكافي: حدثنا الحسن بن علي بن الحسن: أنه سأل أبا عبد اللَّه عن الرجل يشرع له وجه بر فيحمل نفسه على الكراهة، وآخر يشرع له فيسر بذلك؛ فأيهما أفضل؟ قال [2] : ألم تسمع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"من تعلم القرآن وهو كبير يشق عليه؛ فله أجران" [3] ؟!
(1) كتب على هامش (ب) هنا:"كون هذه المسألة الرابعة من جزئيات القاعدة هو أن المجاهد نفسه وجد منه عملان: الجهاد والطاعة، والمرتاضة نفسه وجد مه عمل الطاعة فقط".
(2) في نسخة (ج) :"فقال".
(3) أخرجه البخاري في"صحيحه" (كتاب التفسير، باب منه، 8/ 691/ رقم 4937) ، ومسلم في"صحيحه" (كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل الماهر بالقرآن والذي يتعتع فيه، 1/ 549 - 550/ رقم 798) ، وأبو داود في"السنن" (كتاب الوتر، باب في ثواب قراءة القرآن، رقم 1454) ، والنسائي في"فضائل القرآن" (رقم 70) ، والترمذي في"الجامع" (أبواب فضائل القرآن، باب منه، رقم 2904) ، وابن ماجه في"السنن" (كتاب الأدب، باب ثواب القرآن، رقم 3824) ، وأحمد في"المسند" (6/ 48، 98، 170، 239، 266) ، والدارمي في"السنن" (2/ 444) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (10/ 490) ، وعبد الرزاق في"المصنف" (3/ 375) ، والطيالسي في"المسند" (رقم 1499) ، وإسحاق بن راهويه في"المسند" (رقم 1313) ، والفريابي (3، =