فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 450

إخوانه من المؤمنين أولى، فإنه إلى هذا أحوج، وهو عليه أوكدُ إيحابًا أو استحبابًا، إذ التأليف بين الناس والإصلاح بينهم فرعُ مؤالفتِه لهم وصلاح حالهِ معهم. قال الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} [الأنفال:1] ، وقال: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ} [المؤمنون:96] ، وقال: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة:83] ، وقال: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء:19] ، وقال: {فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات:10] ، وقال: {إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} [النساء:114] .

والمحاربة الشرعية أصلها ظاهرًا لأهل الحرب من الكفار، وفي الباطن وبعضِ الظاهر للمنافقين، والمرخَّص فيه هو المعاريض بالاتفاق، وقد يسمَّى كذبًا، كما قال صلى الله عليه وسلم: «لم يَكْذِبْ إبراهيمُ إلَّا ثلاثَ كذباتٍ كلُّهنَّ في ذات الله» . وهذا الثلاث هي من باب المعاريض.

وأما الكذب الصريح ففيه قولان، أظهرهما أنه لا يباح، ولهذا قالت: ولم أسمعه يُرَخِّص فيما يقول الناس إنه كذب إلا في ثلاث.

ومن الحرب المباحة دفعُ المظالم عن النفوس والأموال والابضاع المعصومة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت