فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 450

كما قال [عبد الله بن مسعود] : ما من رجلٍ يُحدِّثُ قومًا حديثًا لا تبلُغُه عقولهم إلَّا كان فتنةً لبعضهم. وإلّا فقد حدَّثَ به سائر الأئمة، وهو في الصحاح. وهذا الحديث ليس في هذا الاعتقاد، وقد روى مالك في [الموطأ] حديث النزول والضحك.

قلت: وأنا لم أخاطبْ عامةً ولا دعوتُ أحدًا إلى اعتقاد، وإنما كتبت لبعض القضاة.

وبلغني أنه بعد المجلس أخرج بعضهم حديث عائشة وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمَّى الله فاحذروهم» .

وجوابه أن الله ذمَّ من اتبع المتشابه ابتغاءَ الفتنةِ وابتغاءَ تأويله، لم يَذُمَّ أهلَ العلم الذين يقولون: آمنّا به كلٌّ من عند ربنا، فالذمُّ يقع [على] المنازع الذي يسأل عن الكيفية، ويطلب التأويل كما يُعلِّمه المتأولون المخالفون للنص والإجماع، ويطلب الفتنة بالتشكيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت