فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 450

الذاريات ونحوها. وهذا قوي إذا جعل المتشابه من الأمور النسبية، أو قد يتشابه على هذا ما لا يتشابه على غيره. وكلام الإمام أحمد في الرد على من تأوَّل المتشابه على غير تأويله يوافق هذا، فإن الآيات المذكورة إنما تشابهت على بعض الناس، ولما تبيَّن وجهها زالَ التشابه، ومن فسر فقوله لآية بأنه من المتشابه قوبل هذا بأن القرآن كله محكم، كما قال: {أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ} [هود:1] ، وهنا قد وُصِف بالإحكام بعضُه، كما أنه قد وُصِف كلُّه بأنه متشابه، وهنا وُصِف بالمتشابه بعضُه، فعُلِم أن لفظ المتشابه فيه نوع اشتراك وإجمال، وكذلك لفظ الإحكام، وقد قال في الآية الأخرى: {فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت