فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 450

جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (61) ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ [الأنعام:61 - 62] . وقد دخل عثمان على ابن مسعود في مرضه، فقال: كيف تجدك؟ فقال: أجدني مردودًا إلى الله مولاي الحقّ.

وقال تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} [السجدة:11] ، وقال تعالى: {يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي} [الفجر:27 - 30] . وهذا الرد والرجوع مساقُها إلى الله، وهو هذا المعاد الذي يكون عند الموت. وقول المسترجع: «إنا لله وإنا إليه راجعون» يَعُمُّ هذا وغيره. وهذا هو التوفّي، كما قال تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ} [الزمر:42] ، وقال تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} [السجدة:11] .

وقوله تعالى: {إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى} [العلق:8] ، و {إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ} [الإنشقاق:6] ونحو ذلك يتناول هذا وهذا.

وأول ما أنزل الله على رسوله سورة «اقرأ» ، ذكر فيها الإيمان بالله واليوم الآخر، وذكر فيها حال الإنسان بين مبدئه ومعاده المذموم وحاله الممدوح، فذكر حال الأشقياء والسعداء، إذ قوله: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت