فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 483

ومن أهل العلم والكلام الناصرين للسنة من يقول في هذا الحديث ونحوه: إنه مصروفٌ عن ظاهره، كما ذكره عبد العزيز المكي في «الرد على الجهمية الزنادقة» .

قال عبد العزيز: باب الأحاديث التي نزعوها من القرآن وجهلوا معناها. فمن ذلك ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم مما حُمِل على أليق المعاني به، ولم يُحْمَل على ظاهره: قوله صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» ، قال: فلم يُحْمَل على ظاهره؛ لأن العرب تَعْقل أنَّ الفراشَ لا ولد له ولا والد، لكن المعنى فيه عندنا: أن الولد لصاحب الفراش، لا يشكّ فيه أحدٌ.

ومثله ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يقول الله تعالى: لو أتاني عبدي بقراب الأرض خطيئة أتيته بقرابها -أي ملئها- مغفرة ما لم يشرك بي شيئًا، ومن دنى منِّي شبرًا دنوت منه ذراعًا، ومن دنا مني ذراعًا دنوت منها باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة» . فعقلوا ما خاطبهم به النبي صلى الله عليه وسلم: أنّ العبد لا يمشي إلى ربّه، وربّه لا يهرول إليه، وإنما أريد بذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت