فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 483

سبيل الجزاء على الآخر والثواب له، وأن الأول شرطٌ لغوي، وهو سبب معنوي، والمسبّب من جنس السبب.

فهذا التركيب والتأليف يوجب أن لا يدلّ الثاني ولا يُفْهِم ما يُعْلَم أن الأوّل لم يدلّ عليه ولم يُفْهِمه. فكيف يُظنّ أن يكون ظاهر ما حكاه عن ربّه هو ما يُنزِّه نفسَه عنه؟!

الوجه الثاني: أنا نحن فقد قدّمنا تقرُّب الله من عبده وقربه منه، وأن ذلك جائز عند السلف وأكثر الخلف من أهل الحديث والفقهاء ومتكلِّميهم، والأشعري وغيرهم، وذكرنا بعض الألفاظ في ذلك، وإتيانه ومجيئه ونزوله ودنوّه وغير ذلك، فلم يكن القُرْب عليه ممتنعًا، [وهو] عندهم في الجملة حقّ.

وإذا كان كذلك سلكوا الجوابَ المركَّب، فقالوا: أيّ نصّ فُرِض، فإما أن يكون ظاهره يدلّ على القرب، أو لا يكون ظاهره يدلّ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت