مخرمة: يا بُني انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلقت معه. قال: ادخل فادعه لي. قال: فدعوته، فخرج إليه وعليه قَباء منها. فقال: «خَبَأتُ هذا لك» . قال: فنظر إليه. قال: رضي مخرمة».
وذِكْر الإزار والرّداء له في أحاديث كثيرة مشهورة. وكذلك ذِكْر القميص.
مثل ما في «الصحيحين» عن جابر بن عبد الله قال: «أتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عبدَ الله بن أُبَيّ بعدما أُدخِل قبره، فأمَر به فأُخرِج ووُضِع على ركبتيه، ونَفَث عليه من ريقه، وألبسه قميصه» ، والله أعلم.
وفيهما عن عبد الله بن عُمر قال: لما توفي عبد الله بن أُبَيّ جاء ابنُه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أعطني قميصك أُكفّنه فيه، وصلِّ عليه واستغفر له. فأعطاه قميصَه، وقال: «إذا فرغتَ فآذِنَّا» فلما فرغ آذنه به، فجاء ليصلي عليه. فجذَبَه عمر فقال: أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين؟ فقال: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [التوبة: 80] ، فنزلت: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ} [التوبة: 84] ، فترك الصلاة عليهم.