شىء؟ قال: نعم، جلسنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آخر هذا الشهر، فقلنا له: يا رسول الله متى نلتمس هذه الليلة المباركة؟ قال: «الْتَمِسُوهَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ» . قال: وذلك [1] مساء ليلة ثلاث وعشرين، فقال له رجل من القوم: وهى إذن يا رسول الله أول ثمان؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّها لَيْسَتً بِأَوِّلِ ثَمَانٍ، وَلَكِنَّهَا أَوّلُ سَبْعٍ إِنَّ الشَهْرَ لاَ يَتِمُّ» [2] .
وقد روى أبو داود، من حديث محمد بن إسحاق، عن محمد ابن إبراهيم، عن ابن عبد الله بن أنيس الجهنى، عن أبيه. قال: قلت: يا رسول الله إن لى بادية أكون فيها، وأنا أصلى فيها بحمد الله، فمرنى بليلة أنزل فيها إلى هذا المسجد، فذكر نحو هذا [3] .
وروى أبو داود، والنسائى من طريق الزهرى قال أبو داود: عن ضمرة
ابن عبد الله بن أنيس، عن أبيه، وقال النسائى: عن الزهرى، عن عبد الله بن
كعب بن مالك، وعمرو بن عبد الله بن أنيس: أن عبد الله بن أنيس أخبرهما
فذكر نحوه [4] . /
(1) فى المخطوطة: «وذلك أول ثمان» ، وليست من المسند.
(2) من حديث عبد الله بن أنيس في المسند: 3/495.
(3) الخبر أخرجه أبو داود في الصلاة (باب في ليلة القدر) : سنن أبى داود: 2/52.
(4) الخبر إخرجه أبو داود في الصلاة في الباب السابق، سنن أبى داود: 2/51؛ وأخرجه النسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/273.