عن أبي بن كعب: (أنهم جمعوا القرآن في مصاحف في خلافة أبي بكر، [رضي الله عنه] وكان رجال يكتبون، ويُملى عليهم أُبي بن كعب، فلما انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة {ثُمَّ انصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَفْقَهُونَ} [1] فظنوا أن هذا آخر ما أُنزل من القرآن، فقال لهم أبي: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقرأني بعدها {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} إلى {وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [2] [ثم] قال: هذا آخر ما أُنزل من القرآن، قال: فختم بما فتح به [بالله الذي] [3] لا إله إلا هو، وهو قول الله تبارك وتعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} [4] تفرد به.
(1) بعض آية 127 سورة التوبة.
(2) الآيتان 128، 129 سورة التوبة.
(3) في المخطوطة: (بما فتح به بالذي لا إله إلا هو) والتزمنا باللفظ عند أحمد.
(4) المسند 5/134 من حديث أبي العالية عن أبي وهو من زوائد عبد الله بن أحمد على أبيه، والآية رقم) 25) الأنبياء.