الصفحة 80 من 422

قوم نوح ، وقد لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا، يعني تسعمائة وخمسين سنة، وهو يدعوهم إلى الله - عز وجل - ولكن لم يستفيدوا من ذلك شيئًا، كلما دعاهم ليغفر لهم {جعلوا أصابعهم في ءاذانهم واستغشوا ثيابهم} تغطوا {وأصروا واستكبروا استكبارًا} . وبقي فيهم هذه المدة، وقد قال الله تعالى في النهاية: {ومآ آمن معه إلا قليل} . {وأصحاب الرس} قوم جاءهم نبيهم ولكنهم قتلوه بالرس، وهو البئر، أي حفروا بئرًا ودفنوه، هذا قول، والقول الثاني: أصحاب الرس، أي أنهم قومٌ حول ماءٍ وليسوا بالكثرة الكافية، ومع هذا كذبوا رسولهم {وثمود} وهم قوم صالح في بلاد الحجر المعروفة، كذبوا صالحًا وقالوا: {ائتنا بما تعدنآ إن كنت من المرسلين} . وهذا تحدٌّ، فأرسل الله عليهم صيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين {وعاد} كذلك أيضًا عاد أرسل الله إليهم هودًا فكذبوه فأهلكهم الله - عز وجل - بالريح العقيم {ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم} وكانوا يفتخرون بقوتهم ويقولون: {من أشد منا قوةً} .

فأراهم الله - عز وجل - قوته وأهلكهم بالريح اللطيفة التي لا يرى لها جسم، ومع ذلك دمرتهم تدميرًا، {وفرعون} الذي أرسل الله إليه نبيه موسى عليه السلام، وفرعون كان معروفًا بالجبروت والعناد والاستكبار، حتى إنه استخف قومه وقال لهم إنه رب {فقال أنا ربكم الأَعلى} فأطاعوه فجاءهم موسى عليه الصلاة والسلام بالآيات البينات، لكنهم كذبوا، وأراهم الله تعالى آية كانوا يفتخرون بما يضاد ما جاء به موسى وهو السحر، فجمعوا لموسى عليه الصلاة والسلام كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت