الصفحة 336 من 422

الشمال وهم الكفار والمنافقون {في سموم وحميم} هذا القسم في سموم، أي: حرارة شديدة - والعياذ بالله -، وقد بيَّن الله تبارك وتعالى في آيات كثيرة كيفيتها، فقال الله تعالى: {إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارًا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزًا حكيمًا} وأخبر أنه {يصب من فوق رءوسهم الحميم يصهر به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد} والآيات في هذا المعنى كثيرة، وقوله: {حميم} ، الحميم هو الماء الحار الشديد الحرارة، فهم - والعياذ بالله - محاطون بالحرارة من كل وجه، ومن كل جانب {وظل من يحموم} اليحموم هو الدخان المحض، وقد وصفه الله بأنه {لا بارد ولا كريم} يعني ليس باردًا يقيهم الحر، ولا كريم حسن المنظر يتنعمون به، ويستريحون فيه فهو لا بارد كما هو الشأن في الظل، ولا كريم، أي: حسن المظهر لأنه دخان كريه منظره حار مخبره - نسأل الله العافية -، ثم بين حالهم من قبل فقال: {إنهم كانوا قبل ذلك مترفين} ، وذلك في الدنيا، قد أترف الله أبدانهم، وهيأ لهم من نعيم البدن ما وصلوا فيه إلى حد الترف، لكن هذا لم ينفعهم - والعياذ بالله - ولم ينجهم من النار، وكانوا

يصرون على الحنث العظيم ، يصرون أي: يستمرون عليه، والحنث العظيم هو الشرك؛ لأن الأصل في الحنث الإثم، والعظيم هو الشرك، قال الله تعالى: {إن الشرك لظلم عظيم} وكانوا أيضًا ينكرون البعث: {وكانوا يقولون أءذا متنا وكنا ترابًا وعظامًا أءنا لمبعوثون أو ءابآؤنا الأَولون} ينكرون هذا إنكارًا عظيمًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت