فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 124

أوقال تبيعًا - ومن كل أربعين: مسنّة، ومن كل حالم: دينار أو عدله من المعافر [1] . وروى أيظًا بإسناده عن منصور عن الحكم قال: كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى معاذ وهو باليمن: ان فيما سقت السماء أو سقي غيلًا: العُشر، وفيما سقي بالقرب: نصف العشر، وفي الحالم أو الحالمة: دينارًا أو عدله من المعافر، ولا يُفتن يهودي عن يهوديته. وروى أيظًا بإسناده عن الأسود عن عروة بن الزبير قال: كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل اليمن أنه من كان على يهودية أو نصرانية فإنه لا يفتن عنها وعليه الجزية على كل حالم - ذكرًا أو أنثى، عبد وأمة - دينارًا واف أو قيمته من المعافر، فمن أدى ذلك إلى رُسلي فإنه له ذمة الله وذمة رسوله، ومن منعه منكم فإنه عدو لله ولرسوله وللمؤمنين. قال أبو عبيد: فقد قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجزية من أهل اليمن وهم عرب إذ كانوا أهل كتاب، وقبِلها من هل نجران وهم من بني الحارث بن كعب، ثم روى يونس عن ابن شهاب قال: أول من أعطى الجزية أهل نجران وكانوا نصارى. وهذه الآثار تدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد عهد إلى الأمراء الذين بعثهم إلى اليمن بأخذ الجزية من أهل الكتاب ومن دان بدينهم من العرب دون غيرهم. وقال ابن القيم [95] في الهدي: أمر اللهُ رسولَه - صلى الله عليه وسلم - بقتال أهل الكتاب كلهم حتى يُسلموا أو يُعطوا الجزية، فامتثل أمر ربه فقاتلهم فأسلم بعضهم وأعطى بعضهم الجزية واستمر بعضهم على محاربته، فأخذها - صلى الله عليه وسلم - من أهل نجران وأيلة وهم من نصارى العرب، ومن دومة الجندل وأكثرهم عرب، وأخذها من المجوس ومن أهل الكتاب باليمن وكانوا يهودًا، ولم يأخذها من مشركي العرب، فقال أحمد والشافعي - رحمهما الله: لا تؤخذ إلا من الطوائف الثلاث التي أخذها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم وهم اليهود والنصارى والمجوس، ومن عداهم فلا يُقبل منهم إلا الإسلام أو القتل، وقالت طائفة: في الأمم كلها إذا بذلوا الجزية قبلت منهم: أهل الكتاب

(1) - في عون المعبود: (المعافر) على وزن مساجد، وفي بعض نسخ الكتاب المعافريّ وهي برود باليمن منسوبة إلى معافر وهي قبيلة في اليمن إليهم تنسب الثياب المعافريّة، يقال ثوب معافريّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت