فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 59

ومن نظر في سورة التوبة ولماذا قدم الله فيها وصف أهل الكتاب بأن فيهم الأحبار الذين يأكلون أموال الناس بالباطل في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} ثم ختمها بذكر كنز المال وهو صنيع الرهبان والأحبار فيهم، وتفكر في سبب ورودها بعد ذكره ما عليه أهل الكتاب من الشرك بقوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} ، عَلِمَ أن هذا هو سبب الفساد، وأن هؤلاء هم أصله، يسبغون على الباطل الشرع واسم الله.

حفظنا الله من الشر والفتن ما ظهرَ منها وما بطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت