الصفحة 67 من 246

أكثر من سبعة إذا أشركهم فيها تطوعًا، ولا تجزئ إذا اشتروها بينهم بالشركة ولا عن أجنبيين فصاعدًا. اهـ.

فإذن: تبين أن في هذه المسألة أربعة أقوال:

المنع من الاشتراك مطلقًا؛ وهو رأي مالك.

والجواز مطلقًا؛ وهو رأي ابن حزم.

وجواز الاشتراك في البدنة والبقرة سبعة فقط مطلقًا، وجواز الاشتراك في الشاة

في أهل البيت والرفقة ونحوهم؛ وهذا هو ظاهر المذهب.

الرابع: مذهب الشافعية، وهو جوازه في البقر والإبل مطلقًا لسبعة فقط، ومنعه في الشاة إلا في الثواب، ويجيبون عن حديث أبي الأشد: بحمله على البقر؛ كما سبق.

وهذا المذهب قوي عندي جدًا؛ ويؤيده أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرك أكثر من واحدة في جميع الأحاديث الواردة إلا في الإبل أو البقر، اللهم إلا في هذا الحديث، إن أخذنا بظاهره، مع أن حمله على البقر- كما حمله عليه صاحب (( الفتح الرباني ) )- قريب محتمل بل ظاهر؛ إذ لو كانت معزًا أو شاة ذات قرون، ما احتاج أن يمسكها الستة، اللهم إلا أن يقال: إن إمساكهم إياها ليحصل اشتراك الجميع في ذبحها، والله أعلم. والأول أقرب؛ ليوافق غيره، ولو كانت مجزئة عن أكثر من واحد، لاشتهر اشتهارًا كبيرًا للحاجة إليه، وانتشار فقر كثير من الصحابة، فإنهم في حاجة إلى أن يحصل لهم أضحية بثمن قليل.

قلت: وقد نقل في (( نيل الأوطار ) )في باب السن الذي يجزئ في الأضحية..إلخ ما نصه: (( وأما الشاة: فلا تجزئ إلا عن واحد بالاتفاق ) ). اهـ. (ص203 ج5) .

فإن قيل: (( قد ورد في أحاديث لا ريب في صحتها: أن الشاة تجزئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت