الصفحة 162 من 246

من كيل ثان. اهـ.

الصورة الثالثة: ان يخبره البائع بكيله ونحوه، من غير أن يشاهده؛ فيصح القبض، ولا يصح التصرف إلا بعد اعتباره بالكيل ونحوه بعد العقد.

ثم إن كان قد صدق البائع في قدره، لم تقبل منه دعوى النقص بعد ذلك، وإن لم يصدقه بل قبضه وسكت، قبلت دعوى النقص:

فإن كان موجودًا بصفته، كيل: فإن وجد ناقصًا أو زائدًا ما يتغابن به عادة، فلا اثر لذلك، وإن كان كثيرًا بحيث يعد غبنًا، فالزيادة للبائع، والنقص عليه.

وإن لم يكن موجودًا، قبل قول القابض في قدره مع يمينه؛ لأنه منكر للزائد.

وهذا حكم دعوى النقص فيما قبض بلا كيل ونحوه، بل بتصديق أو سكوت.

فأما لو قبض ما يستحقه من دين سلم أو غيره، بكيل ونحوه، ثم ادعى غلطًا، لم يقبل؛ قاله الأصحاب.

قال في (( الإنصاف ) ): والوجه الثاني: يقبل إذا ادعى غلطا ممكنًا عرفًا، ثم ذكر من صححه، وقال: والنفس تميل إلى ذلك مع صدقه وأمانته.

فائدة

بيع الدين الذي في الذمة جائز بشروط:

أحدها: أن يكون معلومًا: فإن كان مجهولًا، لم يصح إلا على سبيل المصالحة.

الثاني: ان يكون بسعر يومه؛ لحديث ابن عمر- رضي الله عنهما-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت