الثوابت وجاز لنا النظر والترجيح فيه بحسب مصلحة الجهاد؛ فليس لنا بحال التنازل عن غاية الجهاد العظيمة التي قتل من اجلها اخواننا وفدوها بدمائهم وأشلائهم وجمامجمهم، أو الاقتراع عليها والمساومة والرضى بالاحتكام الى صناديق الاقتراع فليس لهذا جاهدتم ولا له قتل اخوانكم وسفكت دماؤهم، بل ان ذلك خيانة للجهاد والمجاهدين وخيانة لدماء وتضحيات الابطال والشهداء نعيذكم منها. لقد قدم المجاهدون في مشارق الارض ومغاربها آلاف التضحيات ليصلوا الى رضوان الله والتمكين لتحكيم الشريعة ورفع راية التوحيد، وقاتلوا روسيا وأمريكا وغيرها لأجل هذه الغاية ولا مانع أن يقاتلوا قومهم وأقرب الناس اليهم اذا رأوا أن تضحياتهم ستباع وستشترى وسيتاجر بها.
إن الطواغيت من عبيد الدنيا والدولار يبيعون آباءهم وأقرب الناس اليهم لاجل كراسي الحكم، فكم منهم من انقلب على ابيه وكم منهم قد قتل الالوف ليبقى مستقرا على كرسي الحكم ليحكم بعد ذلك بما يشتهي دون ان يأبه لآلام الامة وسخطها كلها عليه أو يلتفت لغضب العالم كله ووصفه له بالدكتاتور، فطلاب الحق وأنصار التوحيد والشريعة والعدل أولى بأن يضحوا بالغالي والنفيس والقريب والبعيد لنصرة التوحيد وتحكيم الشريعة وأولى بألا يعبأوا بسخط الدنيا كلها عليهم ولا يضرهم ان يفارقهم ويخذلهم طوائف من المنتسبين للعلم، وان تضعهم امريكا وأذنابها على قوائم الارهاب فقد وطنوا انفسهم على ذلك وهيؤوها لاعظم منه. لقد باعوا النفوس في اعظم سفقة لبارئهم فلا يبالي احدهم كيف واين يقضي نحبهم ما دام ذلك في سبيل كلمة الله وتحت ظلال راية التوحيد، ومن ثم في اي شيء يضيره بعد ذلك؟؟! وأي رضى يهمه سوى رضى الله وأي سخط يحاذره غير سخط الله.
يا إخواننا إن وعد الله حق وإن تحقيق غايتنا قادم لا محال وإن اجتمع علينا من بإقطارها كما هو حال اليوم. قال تعالى:"هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون"ورروى الامام احمد عن تميم الداري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر الا ادخله هذا الدين بعز عزيز وذل ذليل عاز يعز الله به الاسلام وذلا يذل الله به الكفر"هذا وعد صادق لا نشك فيه طرفة عين. ستذل أمريكا وستذل روسيا وستذل اسرائيل وسيذل اذنابهم وسيعز الله الاسلام واهله، فيحسب الواحد منا ان يكون سهما لهذا الديدن يضعه الله حيث يشاء،