فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 15

إلا أن حكم تعين الجهاد إذا داهم العدو بلاد المسلمين أو قارب المداهمة، لم يسلّم به طائفة من المنهزمين ممن ينتسبون للعلم أيضًا، وأنزلوا نصوص جهاد الطلب وحكمه على هذا النوع من الجهاد، فكان منهم نفي تعيّن الجهاد وإثم مجموع الأمة بالتخلف عن الدفاع عن ديارها بغير عذر، ولهم في ذلك حجج واهية فمنهم من أنزل أقوال العلماء في نوع جهاد الطلب على نوع جهاد الدفع فألغى جهاد الطلب وجعل الجهاد نوعًا واحدًا وحكمه فرض كفاية ونسب هذا القول الآثم لجمهور العلماء، ومنهم صاحب ورع ممقوت ويقول لا يمكن تصور تأثيم الأمة جميعًا بترك دفع العدو عن بلاد المسلمين ولم يعجبه الإجماع على تأثيم كافة الفقهاء للأمة إذا تركت جهاد الدفع، ومنهم من يقول الإجماع في هذه المسألة من الناحية النظرية صحيح ولكن لا يتصور تطبيقه عمليًا، ومنهم من يقول إذا تعين جهاد الدفع فمعنى ذلك أن المسلمين خرجوا جميعًا للجهاد فمن يبقى في الديار، ولهم كثير من الحجج الباطلة التي تحتاج إلى مصنف مستقل لبسطها فضلًا عن الرد عليها.

إذا تقرر ما مضى فقد علمت إذًا أخي المسلم أن الجهاد فرض عين على كل مسلم، حتى تتحرر أرض فلسطين والجهاد فرض عين على كل مسلم حتى تتحرر أرض أفغانستان والشيشان والفلبين وكشمير وغيرها من بلاد ديار الإسلام وحتى يتم تحرير كل أسير في أيدي الكافرين.

إنه لقول جد، والعمل به واجب، فقم بما افترض الله عليك .. فنصوص الكتاب والسنة تناديك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت