الصفحة 15 من 49

هلاك الأم قالوا: إن كان الولد ميتًا في البطن لا بأس به. وإن كان حيًا لم يجز أن يقطع إربًا إربًا لأنه قتل لنفس محترمة لصيانة نفس أخرى من غير تعد منه وذلك باطل، وجاء مثل ذلك في الفتاوى الهندية ج5 ص360 كما نقل ذلك صاحب كتاب المفصل في أحكام المرأة لعبدالكريم زيدان ج3 ص 124،125ـ ولم أجد في بحثي القاصر أحدًا من الفقهاء المتقدمين أجاز ذلك، ومن المتأخرين فقد اطلعت على رأي لشيخ الأزهر سابقًا محمود شلتوت في فتاويه ص289،290ما نصه: (إذا ثبت من طريق موثوق به، أن بقاء الجنين بعد تحقق حياته يؤدي لا محالة إلى موت الأم، فإن الشريعة بقواعدها العامة تأمرنا بارتكاب أخف الضررين، فإن في بقائه موت الأم، وكان لا منقذ لها سوى إسقاطه كان إسقاطه في تلك الحالة متعينًا، ولا يضحى بها في سبيل إنقاذه لأنها أصله وقد استقرت حياتها ولها حظ مستقل في الحياة )

المسألة السادسة: مسألة من وقع في حد من حدود الله، مثل الزاني المحصن ولم يعلم به أحد من المسلمين إلا أنه جاد بنفسه بعد توبته وطلب إقامة الحد عليه وقتله كماعز والغامدية رضى الله عنهما.

وهنا يجعل شيخ الإسلام الذي يجود بنفسه ليقتل في حد من حدود الله تعالى كمثل الذي ينغمس في العدو ثم يقتل فيقول رحمه الله في الفتاوى ج16 ص 31 ما نصه: فالإمام و الناس ليس عليهم إقامة الحد على مثل هذا، ولكن هو إذا طلب ذلك أقيم عليه كالذي يذنب سرًا و ليس على أحد أن يقيم عليه حدا، لكن إذا اختار هو أن يعترف و يقام عليه الحد أقيم، وإن لم يكن تائبًا، وهذا كقتل الذي ينغمس في العدو هو مما يرفع الله به درجته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له و هل وَجَدْتَ أفضل من أن جادت بنفسها لله. أ. هـ الفتاوى ج:16 ص:31

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى أيضًا ج: 25 ص:279 ... ولا يجب إقامة الحد عليه كما هو ظاهر مذهب أحمد رحمه الله، وقد ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: عن ماعز رضى الله عنه لما هرب [هلا تركتموه يتوب بينه وبين الله] كما عند أحمد وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي وغيرهم وكذا الغامدية رضى الله عنها التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت