البخاري في أخبار الآحاد، ومن الأنعام: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} الآية.
إذا لم يعرف أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - آخر الأنبياء فليس بمسلم لأنه من الضرويات"أشباه والنظائر". يعني والجهل بالضروريات في باب المكفرات لا يكون عذرًا، بخلاف غيرها فإنه يكون عذرًا على المفتي به كما تقدم والله أعلم اهـ"شرح حموى"- وتبه في المسألة على فوائد نفيسة، منها تجهيل من زعم أن تكفير الفقهاء إنما هو للتغليظ والتهديد، لا فيما بينه وبين الله، فقد نقل رده عن"البزازية"وهي من المعتبرات، نقلوا وصفها عن المولى أبي السعود مفتي الديار الرومية وصاحب التصانيف الكثيرة، منها"التفسير". قال: وفي"البزازية"ويحكى عن بعض من لا سلف له أنه كان يقول ما ذكر في الفتاوى أنه يكفر بكذا وكذا، فذلك للتخويف والتهويل لا لحقيقة الكفر، وهذا باطل، والحق أن ما صح عن المجتهدين فهو على حقيقته، وأما ما ثبت عن غيرهم فلا يفق به في مسألة التكفير اهـ. وكذلك في"البحر"، ونقل عبارة"البزازي"في"اليواقيت"أيضًا وفي"منحة الخالق"بتمامها. وفي"اليواقت"أيضًا عن الحطابي رحمه الله: فإن اتفق في زمان وجود مجتهد تكاملت فيه شروط الاجتهاد كالأئمة الأربعة، وبأن له دليل قاطع أن الخطأ في التأويل موجب الكفر كفرناهم بقوله إلخ.
وأول الأنبياء آدم عليه السلام، وآخرهم محمد - صلى الله عليه وسلم -، أما نبوة آدم