الصفحة 1 من 4

بسم الله الرحمن الرحيم

للمشايخ

عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب

علي بن محمد بن عبد الوهاب

حمد بن ناصر بن معمر

من عبد الله، وعلي، وحمد، إلى من يراه من المسلمين.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد ...

قال الله تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} ، فالمؤمن إذا ذكر تذكر، وإذا وُعظ انتفع بالموعظة، وعمل بمقتضاها.

وأميركم - جزاه الله خيرا - نصحكم، ووعظكم، وأبدى وأعاد، ومع ذلك لم ينتفع بالموعظة إلا القليل، والله تعالى قد ذكر عن الكفار، أنهم لا ينتفعون بالذكر، قال تعالى: {وَإِذَا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ} ، ومن سمع المواعظ ولم ينتفع بها، فقد شابه الكفار في بعض أحوالهم، وذلك دليل على عدم معرفة الله وخشيته، لأن المؤمن إذا ذكر انتفع، كما قال تعالى: {سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى} .

والغلول قد عظم الله أمره، وأخبر في كتابه؛ أن صاحب الغلول، يأتي به يوم القيامة، قال تعالى: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَاتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} .

وجاءت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتغليظ الشديد، والوعيد الأكيد، على من غل شيئا من المغنم، قليلا كان أو كثيرا.

ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فذكر الغلول وعظمه، وعظم أمره، ثم قال: لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة، وعلى رقبته بعير له رغاء، يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد بلغتك; لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة، على رقبته فرس له حمحمة، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد بلغتك ; لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة، على رقبته شاة لها ثغاء، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا قد بلغتك، لا ألفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت