فهرس الكتاب

الصفحة 5938 من 6672

عملا بعد اليوم فأقاله عمر رضى الله عنه وأرضاه وأراد أن يتابع البحث عن حاله فأرسل بعض الناس إليه بمائة دينار وقال إن وجدته في سعة فلا تعطيه إياها عد والدنانير معك وإن وجدته في ضائقة فأعطه إياها وكان مسكنه خارج المدينة المنورة ومن الصحابة البررة على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه فبات فبقى عنده ثلاثة أيام فقال له عمير ابن سعد يا هذا يا هذا قد آذيتنى ما لى إلا طعامى وطعام أهلى لو أنت تشاركنا فيه يعنى خلاص اليوم الأول والثانى والثالث ما عندنا بعده يعنى الطعام الذى يكفينا تشاركنا فيه فقام وجئت هذا بعد أيام ثلاثة يبحث عن حاله وما يأكل جئت من عند أمير المؤمنين قال كيف حاله حفظه الله للمسلمين وكيف أحوال المسلمين ويسأله عن الصحابة الكرام وأحوال الأمة الإسلامية في المدينة المنورة على منورها صلوات الله وسلامه فأعطاه مائة دينار قال مالى ولها قال أنفقها في مصالحك وحوائجك وعلى ما شئت قال إن كان كذلك فلا بأس فأحضر ثياب زوجته وشقه وصر هذه الدنانير صررا ووزعها على من حوله وما ترك لنفسه دينارا يعنى خسر ثوب الزوجة ثم استدعاه عمر بعد ثلاث لا زال مراقبة أخرى هذا هو كما قلت الذى سماه نسيج وحده رضى الله عنهم وأرضاهم فلما استدعاه قال أين الدنانير التى أرسلت إليك وأعطيتك إياها قال يا أمير المؤمنين أعطانى إياها وخولنى أن أتصرف فيها هل تريد أن تستردها مرة ثانية قال ماذا فعلت فيها في ثلاثة أيام فأخبره أنه وزعها وما بقى منها دينارا واحدا فأمر له بأوسق من طعام يأخذها وبملابس لزوجته قال أما الطعام فعندى ما يكفينى من طعام أنا وأهلى وأما هذا اللباس فزوجتى ليس عندها لباس آخذه منك يا أمير المؤمنين فأخذه وذهب إلى زوجه رضى الله عنهم وأرضاهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت