فهرس الكتاب

الصفحة 5880 من 6672

يقول حديث آخر في المجذومين لا تديموا النظر إلى المجذومين إلى آخره سيأتينا هذه الأحاديث ثم بعد ذلك يقول الخلاف في ذلك كأنه يذهب إلى ما ذهب إليه عيسى ابن دينار من أنه كان في أول الأمر ثم نسخ ولذلك يقول الخلاف في ذلك ثم أورد كل ثقة بالله وتوكلا عليه الأحاديث يوردها بأسانيدها وحديث أبى ذر سيأتينا رضى الله عنهم أجمعين أن نبينا الأمين عليه الصلاة والسلام قال كل مع صاحب البلاء تواضعا لربك وإيمانا به وأثر آخر ختم به هذا الأمر وهو أثر عبد الله ابن عباس وسيأتينا يقول أجلس ابن عباس مجذوما معه يأكل فقال له عكرمة قال عكرمة فكأنى كرهت ذلك فقال ابن عباس فلعله خير منك وسيأتينا خير منك ومنى حتى قال ابن عباس في غير رواية ابن شاهين قد جلس مع من هو خير منى ومنك يأكل معه يعنى النبى عليه الصلاة والسلام ابن شاهين يرى أيضا النسخ كعيسى ابن دينار والحافظ ابن حجر أضاف القول بالنسخ إلى عيسى ابن دينار في الفتح والإمام العراقى كما قلت لكم في شرح ألفيته له شرح عليها في المكان المشار إليه أضاف القول بالنسخ إلى ابن شاهين عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا أبو حفص عمر ابن أحمد ابن عثمان ابن شاهين توفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة للهجرة هذا المسلك الأول وهذا في الحقيقة مع سلامته من حيث الظاهر فيه تخطى للطريق الأول فإذا أمكن لا يجوز أن نعدل عنه والجمع ممكن فإعمال الدليلين خير من إهمال أحدهما والقاعدة عند أئمتنا لا يصار إلى النسخ والترجيح عند إمكان الجمع لا يصار إليهما إلا عند تعذر الجمع فإذا أمكن لا نعدل عنه لأننا نعمل بجميع كلام الشارع الذى لا ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام ونحمل كل واحد من كل صنف من كلامه على حالة معينة فهذا كما قلت مع وجاهة مسلكه وجلالة من قال به فيه تجاوز للطريق الأول ألا وهو الجمع أبعد من تخطى الطريق الأول والثانى وذهب إلى الترجيح والذين سلكوا الترجيح على طرفى نقيض منهم من رجح الأخبار التى تدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت