فهرس الكتاب

الصفحة 4288 من 6672

والآيات في هذا لمعنى كثيرة، أمرنا بتلاوة القرآن، وأمرنا بالاستماع إليه والإصغاء إليه، وحذرنا الله جل وعلا من الإعراض عنه وعدم سماعه وعدم تدبره فقال جل وعلا: {أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرا} ، {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوبٍ أقفالها} .

وأخبرنا الله جل وعلا أن من غضب الله عليهم يعرضون عن أيِ الذكر الحكيم ويقبلون بعد ذلك على اللهو الذميم، يقول ربنا الرحمن في سورة (لقمان) : {الم * تلك آيات الكتاب الحكيم * هدىً ورحمةً للمحسنين * الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون * أولئك على هدىً من ربهم وأولئك هم المفلحون} .

ثم أخبرنا الله جل وعلا عن الصنف الخنيث الخسيس فقال: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوًا أولئك لهم عذاب مهين * وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرًا كأن لم يسمعها كأن في أذنية وقرًا فبشره بعذابٍ أليم} ونظير هذه الآية قول الله جل وعلا في أوائل سورة الجاثية: {ويلٌ لكلِ أفاكٍ أثيم * يسمع آيات الله تتلى عليهم ثم يصرُ مستكبرًا كأن لم يسمعها فبشره بعذابٍ مهين * من وراءهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئًا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذابٌ عظيم} .

وقد أخبرنا الله جل وعلا أن الكفار يتواصون بعدم سماع كلام العزيز الغفار فقال جل وعلا في سورة (حم فصلت) : {وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون} .

وأخبرنا ربنا جل وعلا أن هذه الأمة إذا أعرضت عن تلاوة كتاب الله وعن سماع كلام الله وعن تدبر كلام الله، فرسولنا - صلى الله عليه وسلم - سيشكو أمره إلى الله: {وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورًا} يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا في عرصات الموقف وساحة الحساب عندما أعرضت هذه الأمة عن كلام الكريم الوهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت