فهرس الكتاب

الصفحة 4266 من 6672

هو مع الإثنين والثلاثة والأربعة والخمسة والقليل والكثير معم بعلمه وإحاطته ومراقبته واطلاقه فلا تخفى عليه خافية من شئونهم ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور وهذا المعنى لا يخلو منه ورقة من ورقات المصحف تأمل القرآن من أوله إلى آخره لن تجد ورقة من ورقات القرآن تخلو من إخبار الله لعباده بأنه يعلم سرهم ونجواهم ولا تخفى عليه خافية منهم أينما كانوا سبحانه هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم.

هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير له ملك السماوات والأرض وإلى الله ترجع الأمور يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وهو عليم بذات الصدور..

هذا هو أبلغ واعظ وأعظم زاجر أنزله الله علينا لنزدجر به ولنعظم بسببه ربنا من علم أن الله عليم ولا تخفى عليه خافية من شئون عباده سيستحي من ربه ويهابه ويعظمه ويجله ولا يوجد أحد في الوجود يتصف بصفة العلم بكل شيء إلا الرب المعبود فهو بكل شيء عليم وكل من عداه يصدق عليهم قول ربنا جل وعلا وما أوتيتم من العلم إلا قليلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت