فهرس الكتاب

الصفحة 4071 من 6672

إن الصدقة تدفع البلاء فلا يحل عليك وإن الصدقة تدفع البلاءة فإذا أصابك البلاء وأردت أن يزول عنك فأكثر من الصدقة وأكثر من مساعدة عباد الله ولو درى العباد هذا الأمر لكفاهم ذلك عن شراء أدوية كثيرة وفيرة قد تضر ولا تنفع ولداووا أنفسهم بالصدقات التي يتقربون بها إلى ربهم جل وعلا ويساعدون بها عباد الله والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه. وقد أشار نبينا صلى الله عليه وسلم إلى هذا الأمر والحديث من درجة القبول ولا ينزل عن درجة الحسن رواه الإمام البيهقي في شعب الإيمان والطبراني في معجمه الكبير وأبو الشيخ في كتاب الثواب من رواية أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه والأثر رواه الطبراني أيضًا في معجمه الكبير والبيهقي في شعب الإيمان عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وروى عن عدة من الصحابة الكرام ثبت عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم أجمعين وثبت عن أنس ابن مالك وعن العرباص بن سارية وعن عبادة بن الصامت وعن سمرة بن جندب وعن الحسن البصري في جميع الروايات مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم والروايات يعتضد بعضها ببعض فتتقوى أنه قال عليه الصلاة والسلام"داووا مرضاكم بالصدقة وحصنوا أموالكم بالزكاة وأعدوا للبلاء الدعاء"داووا مرضاكم بالصدقة إذا وجد لك مريض فأكثر من الصدقة على العبيد، داووا مرضاكم بالصدقة وحصنوا أموالكم بالزكاة وأعدوا للبلاء الدعاء - أكثروا من الدعاء لئلا ينزل البلاء وليرفع إذا نزل والحديث كما قلت إخوتي الكرام لا ينزل عن درجة الحسن لتعدد مخارجه وكثرة طرقه وشواهده إذن الأعمال تتباهى فتقول الصدقة أنا أفضلكم وأي فضيلة أعظم من أن البلاء يُدفع عنك فلا يصل إليك إذا تصدقت في هذه الحياة وإذا وصلك بلاء ولم تتصدق وأردت أن يزول عنك فتصدق والله خير معين وهو خير ضمين سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت