فهرس الكتاب

الصفحة 4036 من 6672

أخرج الإمام أحمد في المسند والحديث في معجم الطبراني وصحيح ابن حبان من رواية أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه وأخرجه الإمام أحمد في المسند عن فيروز الديلمي ورواية أبي أمامة في درجة الحسن عن نبينا صلي الله عليه وسلم أنه قال لتنقضن عرى الإسلام عروة،عروة فأولها نقضا الحكم وآخرها الصلاة أول ما ينقض من حيث الظاهر الحكم وآخر ما يبقى من شعائر الإسلام الصلاة لكن ليصلين أقوام ولا دين لهم فأول ما رفع الخشوع وهذا أمر بين العبد وربه لا يطلع عليه إلا الله وما فساد الحكم إلا من ضياع هيبة الرب من القلب عندما لم يخشع الناس في صلاتهم ولم يعظموا الهيبة لربهم جل وعلا وأفسدوا الصلة بينهم وبين ربهم سلط عليهم الفاسدين {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} [1] فأول ما يرفع الخشوع وهذا أمر باطني وأما هذه الصلاة أي التي هي شعيرة ظاهرة بحركات واضحة معلومة مرئية تبقى وهي آخر شعائر الإسلام بقاءاََ أما الحكم فسيضيع بعد الخشوع لكن فساد الحكم واضح ظاهر للعيان ولذلك أولها نقضاََ أي من حيث الظاهر وأما من حيث الواقع أول ما يفقد في هذه الأمة الخشوع وأنك لا ترى في المسجد خاشعا وكون الحاكم سيفسد والأمانة ستضيع.

(1) ) سورة الرعد: 11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت