فهرس الكتاب

الصفحة 4033 من 6672

قيل للعبد الصالح عامر بن عبد قيس وهو من أئمة التابعين أدرك الصحابة الطيبين رضوان الله عليهم أجمعين قيل له إذا قمت تصلي هل تحدث نفسك في صلاتك تكلمها تبحث معها تفكر في شيء فقال أو شيء أحسن من الصلاة حتى أحدث نفسي به يوجد أحلى من الصلاة ومن مناجاة الله حتى أحدث نفسي به فقالوا إنا نحدث أنفسنا في صلاتنا قال بأي شيء يذكر الجنة والنار والحور والولدان إذا قمتم إلى الصلاة تحدثون أنفسكم بما يكون في الآخرة قالوا لا بالأهل والأولاد والأموال نحدثها بأمر الدنيا قال سبحان الله أو يفعل ذلك مسلم يقع هذا في قلبه والله لأن تختلف الأسنة في صدري أحب إلي من أن تحدث نفسي بشيء من ذلك مسلم يفعل هذا بين يدي الله والله جل وعلا ينظر لي قلوبنا وهي في كل واد تهيم نصلي صلاة لو قدمت لزبال لردها علينا وما قبلها فكيف بذي العزة والجلال من تكبيرة الإحرام إلي الإنتهاء منها بالسلام لا يعقل منها شيئا أي صلاة صليتها أي صلاة فعلتها.

إخوتي الكرام: الذي حصل أن النبي صلي الله عليه وسلم قد أخبرنا أول ما سيرفع من هذه الأمة الخشوع وهذا الذي حصل ونسأل الله أن يلطف بأحوالنا وأن يذيقنا حلاوة مناجاته إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين ثبت في معجم الطبراني الكبير بسند حسن كما قال الهيثمي في المجمع والمنذري في الترغيب والترهيب عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: (أول ما يرفع من هذه الأمة الخشوع فلا ترى فيها أحدا خاشعا) نعوذ بالله من هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت