فهرس الكتاب

الصفحة 4028 من 6672

وقد ثبت في أصح الكتب بعد كتاب الله جل وعلا في صحيح البخاري في كتاب مواقيت الصلاة بابا يشير إلي هذا فقال باب تضييع ساق بسنده المتصل أصح إسناد عن الإمام الزهري أنه دخل علي أنس بن مالك رضي الله عنه يشكو الحجاج إلي عبد الملك بن مروان يقول دخلنا علي أنس بن مالك وهو يبكي فقلت له ما يبكيك يا أبا حمزة فقال: لا أعلم شيئا مما كان علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم إلا قد ضيع إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة عملتم فيها ما عملتم أي من التأخير عن وقتها والحجاج يؤخر الصلاة إلي آخر وقتها وكان هو الذي يؤم المسلمين فذهب أنس بن مالك إلي بلاد الشام من البصرة يشكو الحجاج ويخبر الخليفة عبد الملك بن مروان بأن الحجاج غير سنة النبي صلي الله عليه وسلم وأضاع الصلاة وفي رواية الترمذي أنه قال ـ أي أنس بن مالك رضي الله عنه ما أعلم شيئا مما نحن عليه علي عهد النبي صلي الله عليه وسلم إلا وقد ضيع فقال له أبو عمران الجوني وهذه الصلاة أي نحن نصلي فكيف نقول كل شيء قد ضيع منا أليس قد عملتم فيها ما عملتم أي من تأخيرها عن وقتها التي هي أحب الأوقات إلي الله جل وعلا أخرتم الصلاة عن أول الوقت أليس قد عملتم فيها ما عملتم إذا تضييع الصلاة والسهو عنها شامل لهذه الأمور الثلاثة لتركها بالكلية كتأخيرها إلي آخر الوقت لعدم إيقاعها علي الوجه المطلوب فكل من حصل صفة من هذه الصفات فله من الذم بمقدار الصفة التي فيه.

فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَياًّ [1] ، {فَوَيْلٌ لِّلْمُصلينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} [2] .

(1) ) سورة مريم: 59

(2) ) سورة الماعون: 4، 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت