فهرس الكتاب

الصفحة 3386 من 6672

لا يوجد أنعم ممن هو طيب النفس منشرح الصدر ولا يوجد أغنى ممن يعنى معه صحته وعافيته لا غنى كصحة ولا نعيم كطيب نفس إذا كان الإنسان بصحته فيحمد ربه ولو ملك الدنيا بحذافيرها وهو سقم ومرض ماذا ينفعه لا يستطيع أن يأكل ولا كسرة خبز لا غنى كصحة وحقيقة ما أوتى الناس بعد اليقين برب العالمين أعظم من العافية أعظم من الصحة نعمة عظيمة لا غنى كصحة فاحمد الله وإذا كنت صحيحا فأنت غنى لكن الناس لا تقدر هذا الغنى في هذه الأيام ولا يعرفون قيمة الصحة إلا عندما تزول عنهم ويصابون بالمرض ولا نعيم كطيب نفس حقيقة إذا كان الإنسان في راحة لا هم ولا غم ولا قلق ولا حزن هذا نعيم لا يعدله نعيم, حقيقة هذه جنة الدنيا أن يكون الإنسان في راحة وأن يعنى لا يكون في قلق وهم وغم ونكد وتعب وتعلق بالدنيا بحيث يمسى ويصبح وهو يفكر في حساباتها, ما بعد هذا الشقاء شقاء ما حصلت من دنياك إلا العناء والتعب

هذا من كلام هذا العبد الصالح وكما روى الإمام أحمد أيضا في الزهد في ترجمته في المكان الذى أشرت إليه أنه كان عبدا مملوكا وإذا كان كذلك فكما تقدم معنا لا يمكن أن يكون نبيا لأن النبى ينبغى أن يكون حرا على نبينا وأنبياء الله ورسله صلوات الله وسلامه

فقال له سيده مرة اذبح لى شاة وائتنى بأطيب شىء فيها فذبح شاة وأتى بقلبها ولسانها فبعد فترة قال اذبح لى شاة وائتنى بأخبث شىء فيها فذبح شاة وأتى بالقلب واللسان قال أمرك عجب أقول لك هاتِ أطيب شىء فيها تحضر القلب واللسان, هاتِ أخبث شىء فيها تحضر القلب واللسان قال:

لا شىء أطيب منهما إذا طابا ولا شىء أخبث منهما إذا خبثا

حقيقة القلب واللسان إذا طابا يعنى طابت الجوارح كلها وإذا خبثا خبثت الجوارح لها وهذا اللسان هو ترجمان للقلب

إن الكلام لفى الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت