فهرس الكتاب

الصفحة 3354 من 6672

تناقض ما لنا إلا السكوت له وأن نعوذ بمولانا من النار

يقول هذه سفاهة وهذا تناقض في الشرع يقول نسكت ونعوذ بالله من النار فقط ولا تعترض يا أعمى البصيرة كما أعمى الله بصرك وجمعت بين عمى البصر والبصيرة الحكمة تقتضى أن تغلظ دية اليد من أجل ألا يتساهل الناس في قطع أطراف غيرهم وأعضاء غيرهم والحكمة تقتضى أن يخفف نصاب القطع في السرقة من أجل صيانة الأموال والحفظ وحفظ أموال العباد فهذا مقتضى الحكمة ولو جعلنا دية اليد ربع دينار لتساهل الناس في قطع أيدى غيرهم ولو جعلنا نصاب القطع خمسمائة دينار لسرق الناس أموالا طائلة يعنى خمسمائة دينار من الذهب الدينار في حدود أربع غرامات ونصف احسبها خمسة يعنى سيسرق كيلوين ونصف من الذهب اثنين كيلو ونصف حتى تقطع يده يعنى زيادة على المائة ألف لو سرق مائة ألف لا تقطع يده لو جعلت نصاب اليد خمسمائة دينار هذا فساد فالناس يتساهلون في أخذ أموال العباد فالحكمة تقتضى أن يغلظ دية اليد وأن يخفف نصاب القطع في السرقة هذه الحكمة ولذلك قال أئمتنا في الرد عليه وبيان فساد كلامه كما قال القاضى عبد الوهاب المالكى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا:

عز الأمانة أغلاها صيانة المال أغلاها

وأرخصها صيانة العضو فافهم حكمة البارى

وقال الإمام علم الدين السخاوى

عز الإمانة أغلاها وأرخصها ذل الخيانة فافهم حكمة البارى

وقال الإمام ابن الجوزى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا قال:

لما كانت أمينة كانت ثمينة فلما خانت هانت

تقطع في هذا الشىء التافه الحقير وعندما كانت أمينة لها دية ثمينة

هذا إخوتى الكرام كما قلت مما قاله في معارضة شرع الله جل وعلا والاعتراض عليه فيما يتعلق بحد السرقة

وقال أيضا وهو من أخبث أقواله في معارضة ما أتى به رسل الله الكرام على نبينا وعلى أنبياء الله ورسله صلوات الله وسلامه يقول

فلا تحسب مقال الرسل حقا ولكن قول زور سطروه

وكان الناس في عيش رغيد فجاؤوا بالمحال فكدروه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت